لمن القرار سهام صادق ج 7

مش قادرة أصدق إن ده السبب الوحيد يا جنات. توترت “جنات” وقد أدركت اكتشاف فتون لسببها الحقيقي.

أنتي تعرفي كاظم النعماني من أمتى يا جنات؟ أطرقت جنات عينيها تُخبرها بصدق.

لما كنت بشتغل في شركة السياحة… كان صديق السيد فؤاد صاحب الشركة. وتنهدت بمرارة حقيقية.

لكن عمره ما أخد باله مني…

ولو فضل طول عمره مش واخد باله منك يا جنات هتعملي إيه؟

ورغم صعوبة الجواب إلا إنها ابتلعت ريقها بمرارة.

هخرج أكيد كسبانة من الجوازة ديه وأبقى سيدة أعمال بحق. استغربت “فتون” حديثها الذي ألقته ببساطة ثم أردفت بحماس.

أشغل أحمس معايا وأنتِ تمسكي الشئون القانونية ونبقى نساء مستقلين.

ورغم الحماس الذي كانت تتحدث به إلا أن “فتون” لأول مرة كانت تفهمها. “جنات” ضائعة مثلها ومثل الكثير من النساء ورغم قوة جنات إلا إنها تحتاج للحب، للعائلة. تعالى رنين الهاتف، فطالعت “فتون” هاتفها ثم انسحبت متمتمة بخفوت.

ده سليم.

ابتسمت جنات وهي ترى ابتسامتها وخجلها عند ذكر اسمه وكيف أصبحت هيئتها وملامحها بعدما منحها “سليم” الحب، وجزء داخلها كان يُريد لها أن تصبح هكذا وجزء آخر يخبرها أن لا تدلف بقدميها نحو حياة رجل لا يحبها ويُقدم لها الزواج كعرض. تلك المرة صدح هاتفها برسالة، نظرت للاسم فشعرت بالدهشة من رؤية اسمه لتفتح الرسالة وتنظر نحو محتواها بعينين شاردتين.

تجمدت أصابعها فوق الهاتف ولكنها كانت قد اتخذت القرار، لتُسطر بجوابها ببضعة أحرف: ” موافقة”

وعلى الجانب الآخر، كانت ضحكات “كاظم” تعلو مع جمودة ملامحه وهو يرى جوابها.

أوعي تقولي إنك كسبت الرهان ورفضت العرض.

ألقى كاظم هاتفه نحو “جلال” يُعطيه الإجابة يقرأها، فانبسطت ملامح جلال وعلت السعادة وجهه، فهو يُريد أن يستمتع برؤية عذاب امرأة حتى يُسكن خيبته ويؤكد لحاله يوماً بعد يوم أن النساء جميعهن طامعات.

للأسف خسرت يا صديقي، وأنت الكسبان. وأردف بوعيد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *