لمن القرار سهام صادق ج 7

…………

صعدت السيارة بحماس بعدما أنهت دروسها بالجامعة وقد نالت معدل عالي في تلك المادة التي ساعدها في دراستها.

هنروح المؤسسة يا هانم، سليم بيه منبه عليا أخدك هناك.

تلاشى حماسها، لتنظر نحو السائق بتوتر، صحيح أن “سليم” أخبرها أن تذهب لهناك ذلك اليوم الذي أتت فيه “شهيرة” وخربت لها سعادتها، ولكنها تمنعت عن الذهاب فهي في النهاية ستغادر حياته عندما يكتشف خطأه بالزواج منها. أو كما قالت لها شهيرة سيكون قد انتهى ارتباطه بها.

تعالى رنين هاتفها باسمه، فهو منذ رحلة سفره لم يحادثها. توترت وهي تضع الهاتف فوق أذنها تستمع إليه.

وحشتيني. همس عبارته باستكانة سلبت قلبها، لتُسبل أهدابها بخجل وقد تضرجت وجنتاها بالحمرة.

طبعاً مدام متصلتش بيكي، فأنتِ مكنتيش هتاخدي الخطوة ديه.

ارتبكت من حديثه، وبتلك النبرة التي يُحادثها بها وكأن لا شئ قد حدث.

أصل… ابتسم وهو يتسطح فوق فراشه مُرهقاً من كثرة أعماله يسمعها.

خديجة يعني… تنهد وهو يتذكر ما علم به وقد أخبرته به السيدة “ألفت”.

فتون السواق هياخدك المؤسسة… وحازم هيحطك وسط زمايل ليكي جايين يتدربوا، فتون لازم تختلطي أكتر مع الناس وتفهمي إزاي تعرفي تواجهي.

ورغم الشكوك التي اقتحمت فؤادها بعدما تجاوز حديثه عن خديجة وفعلت شهيرة، إلا أن إصراره في منحها فرصة نحو مستقبلها كان يشعرها بالامتنان إليه، فمن اهتم لأمرها من قبل لا أحد إلا هو.

بس حازم عارفني وعارف أنا كنت إيه زمان. هتفت عبارتها بمرارة، فهذا الصديق تتذكره تماماً وتتذكر لقاءها به وكيف عاملها تلك الليلة التي طلبت فيها مساعدته حين مرض هو.

ضحك وهو يستمع إلى تذمرها الطفولي، ورغم إدراكه إنها لا تريد اقتحام عالمه بسبب الماضي إلا إنه كان يُصر نحو ذلك.

لا متخافيش من حازم أنا آه موصي عليكي في تدريبك لكن كمعاملة محدش يقدر يجي عليكي ولا يزعلك، أنتِ زوجة سليم النجار.

شعور لأول مرة تُجربه، شعور له متعة وهي تسمعه. رفرف قلبها وقد عاد هذا الرجل يغزو كيانها مجدداً، شعر بتخبطها فقرر إنهاء محادثتهم حتى لا يجعلها تتخبط أكثر.

حبيبتي مضطر أقفل دلوقتي لكن هكلمك بليل أطمن عملتي إيه. ضمت الهاتف إليها ومازالت دقات قلبها تدق كالطبول، أغمضت عينيها قليلاً ولكن سرعان ما كانت تفتحهما وهي تستمع للسائق.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *