لمن القرار سهام صادق ج 7
ولا أحنا عشان ناس على قد حالنا يا باشا تعملوا فينا كده، أنا عايز أختي يا باشا.
قولتلك أختك منعرفش عنها حاجة.
بهتت ملامح “ملك” خوفاً على بسمة واندفعت للأمام بعدما أخذ الحديث يتحول للشجار.
فين بسمة… عملت فيها إيه… أنت يوم الفرح كنت ضاربها علقة موت. وعادت عيناها نحو “رسلان” تنظر إليه برجاء:
خليهم يقبضوا عليه يا رسلان أكيد هو السبب في هروبها.
علقت عيني “فتحي” بهم، فبعد أن كان هو صاحب الحق… أصبح مُتهماً يُحيطه رجلان ضخام الجثة، هاتف حاله بحنق:
جاي تتعارك مع ابن الوزير، هتروح اللومان ومحدش هيعرف عنك حاجة يا فتحي. وفي لحظة خاطفة، كان فتحي يهرول مغادراً المكان.
ده هرب يا باشا.
توقفت “ملك” عن البحث في حقيبتها حتى تجلب هاتفها وتُحادث “جسار”.
أنا لازم أكلم جسار، فتحي ده شراني ممكن يأذي. ألقت عبارتها وتقدمت أمامه غير عابئة بحديثها الذي أشعل الغيرة داخله، قبض فوق كفيه بقوة مشيراً للرجلان:
أتمنى محدش يعرف باللي حصل دلوقتي. فهم الرجلان حديثه، وأومأوا برؤوسهم قبل أن يعودوا لمكانهم في انتظار سيدتهم.
غامت عيني “رسلان” بالغضب بعدما اتبعت عيناه تلك التي وقفت أمام مدخل البناية وعلامات الارتياح تعلو شفتيها.
ما الهانم لازم تبقى مرتاحة، مافيش بطل قدامها غير السيد جسار العزيز. ورغم عدم كرهه لجسار إلا أن الغيرة كانت تقتل فؤاده، وخاصة إنه كان يوماً ما زوجها وتكن له الاحترام.
بجد يا جسار ساعدتها، بسمة غلبانة أوي… أنت متعرفش فتحي ده كان بيعمل فيها إيه.
أخذت تخبره ببضعة مقتطفات وبعض المواقف التي حضرتها ورأت فيه معاملته لشقيقته.
أطمن عليها ديماً أرجوك لحد ما أعرف أجيلكم إسكندرية. التقط “رسلان” آخر حديثها، فامتقع وجهه بشدة وهو يتقدم أمامها نحو المصعد بعدما سبقه حارس البناية بالحقائب وبارك لهم بحفاوة.
انتظر بضيق حتى أنهت حديثها مع جسار العزيز، وقد فهم من نهاية حديثهم أن “جسار” يُخبرها بأن تبتعد عن الأمر حتى تهدأ الأمور وبسمة سوف تُحادثها. انتفخت أوداجه وهو يستمع إلى تنهيدتها القوية ورغماً عنه كان يضغط على أزرار المصعد بقوة.
قلبي مش مطمن عليها، وجسار قالي بلاش تيجي إسكندرية دلوقتي ليعرف فتحي طريقها.
وإيه كمان.
أخذت تُخبره عن قلقها وحزنها على حال “بسمة” وعما فعله جسار معها وكيف وجد لها عملاً.