لمن القرار سهام صادق ج 7

ده سليم.

ابتسمت جنات وهي ترى ابتسامتها وخجلها عند ذكر اسمه وكيف أصبحت هيئتها وملامحها بعدما منحها “سليم” الحب، وجزء داخلها كان يُريد لها أن تصبح هكذا وجزء آخر يخبرها أن لا تدلف بقدميها نحو حياة رجل لا يحبها ويُقدم لها الزواج كعرض. تلك المرة صدح هاتفها برسالة، نظرت للاسم فشعرت بالدهشة من رؤية اسمه لتفتح الرسالة وتنظر نحو محتواها بعينين شاردتين.

تجمدت أصابعها فوق الهاتف ولكنها كانت قد اتخذت القرار، لتُسطر بجوابها ببضعة أحرف: ” موافقة”

وعلى الجانب الآخر، كانت ضحكات “كاظم” تعلو مع جمودة ملامحه وهو يرى جوابها.

أوعي تقولي إنك كسبت الرهان ورفضت العرض.

ألقى كاظم هاتفه نحو “جلال” يُعطيه الإجابة يقرأها، فانبسطت ملامح جلال وعلت السعادة وجهه، فهو يُريد أن يستمتع برؤية عذاب امرأة حتى يُسكن خيبته ويؤكد لحاله يوماً بعد يوم أن النساء جميعهن طامعات.

للأسف خسرت يا صديقي، وأنت الكسبان. وأردف بوعيد.الفصل السابع والثلاثون (1)

لفظت “شهيرة” عبارتها، فكان لصداها قوة اخترقت قلب الواقفة في سكون تام. لم تكتفِ “شهيرة” بما قالته بل أخذت تُكرره إلى أن شعرت بالارتياح وهي ترى عيني “فتون” الدامعة من وقع كلماتها عليها.

شعرت “شهيرة” بزهوة النصر، وأن غريمتها فتاة ضعيفة في ثوب امرأة. تلاشت المسافة بينهما، ومع إحكام “فتون” المئزر حول جسدها وقبضتها المتماسكة به؛ عاد الحقد يشتعل في عيني “شهيرة”.

اوعي تفتكري أنك حاجة ميقدرش سليم يتخلص منها ويرجع لعقله، أنتِ مجرد واحدة هيتخلى عنها بكرة لما ينتهي ارتباطه بيكي. وتجلجلت ضحكتها عالياً، تنظر نحو غريمتها الضعيفة الباكية.

اللي زيك ملهومش قيمة.

ثم كممت “شهيرة” فمها بكف يدها تنظر إليها بتعاطف مصطنع.

أنا مش عارفه كان فين عقل سليم، لما فكر يتجوز واحدة كانت بتخدم عنده، لا وكمان كانت مرات السواق بتاعه. وتحولت نظرتها لتقزز وكأن الحديث يثير غثيانها.

ازاي بيقدر يقترب منك مش قادرة أتخيل.

شعرت شهيرة بسعادة بالغة وهي ترى قسوة كلماتها فوق ملامحها، أدركت أنها وصلت للنقطة التي أرادتها. طالعتها بكبر تجيده، تُردف بتهكم وسخرية لاذعة.

سليم سيتركك حتماً، خاصةً مع ماضيكِ.

لم تتحمل “فتون” سماع المزيد فاندفعت نحوها تدفعها من أمامها، صارخة بغضب:

كفاية! كفاية! اطلعي بره بيتي!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *