مزيج العشق نورهان محسن ج ٦
اتسعت الابتسامة على شفتيها ، وقالت بنظرة ماكرة : ادلع براحتك يا روحي
ضاقت عينيه عليها بدهشة ، وقال بشك : مش مرتاح للاستسلام دا منك
ثم فجأة إنحني برأسه يلتهم جزءًا من الشطيرة التي في يدها ، فابتسمت بينما قلبها ينبض بسيل من المشاعر التي تومض بوضوح في عينيها.
قال أدهم وهو يمضغ اللقمة في فمه بصرامة : علي فكرة ممنوع تبتسمي قدام حد بالطريقة دي .. إمبارح عديتها بمزاجي عشان كنتي فرحانة
اتسعت ابتسامة على شفتيها ، رغم رؤية نظرة الغضب التي ظهرت بعينيه في تلك اللحظة ، تعلم أنه يتحدث بجدية ، لكنها كانت سعيدة عندما شعرت بغيرته عليها ، لأنه نادرًا ما يظهرها ، ولكن عندما يتكلم معبرا عنها ، يرتجف قلبها فرحا.
أضاف أدهم بغيظ مزيف وهو يتأمل ملامحها الجميلة بحب : برده لسه مبتسمة!!
نظرت كارمن إليه ببراءة وقالت بتبرير : لان مافيش حد معانا
همس أدهم بصوت رجولي مثير بجانب أذنها ، جعل وجهها يشتد حمرته : دا لمصلحتك انتي لو فضلتي بصالي كدا هتهور وانا مابصدق وانتي عرفاني
همست بإحراج تحاول تغيير الموضوع ، وهي تلكمه في صدره بقوة طفيفة : هو الجو فجأة بقي حر ليه!!
رفع أدهم حاجب واحد ونظر إليها قائلا بسؤال : مش عجبك كلامي ولا ايه؟
تمتمت كارمن بعبوس متصنع : لا
إبتسم أدهم بجانبية ، وهو يقول بإصرار ماكر : ولو انتي اتورطتي انا مابشبعش منك
قالت كارمن بهمس ، بينما تستند علي صدره اكثر : حتي انا مش بشبع منك حبيبي بس نعمل ايه!!
ابتسموا لبعضهم البعض في نفس الوقت قبل أن تقترب منه بجرأة ، وقطعت المسافة الصغيرة بينهما ، ثم تطبق علي شفتيه قبلة متمهلة رقيقة ، بينما كانت تكمش بقبضتها الصغيرة على ذراعه العضلي ليلتصق بها أكثر.
ارتشف رحيق شفتيها بعمق أكبر ، بينما كانت تمسك الفنجان بيدها الأخرى بقوة ، جاهدة ألا يسقط منها.
مرت علي القبلة بضع لحظات حتى شعر بحاجتها للهواء ، فإبتعد برأسه علي المضض ، ورأى ابتسامتها الصغيرة مزينة شفتيها ، فابتسم لها ، وعيناه تلمعان برضا.
ابتعدت كارمن عنه قليلًا وقالت على عجل ، وهي تضع الكوب من يديها على المنضدة ، وهرولت للأعلي تحت نظراته المندهشة : لحظة بس وهرجعلك
عادت إليه بعد فترة وجيزة حاملة أحد قمصانه في يدها ، لكنها لم تجده في الصالة الداخلية للمنزل ، فسارت مباشرة نحو المطبخ ، لتراه جالسًا على أحد الكراسي الخشبية أمام الطاولة الطعام.