مزيج العشق نورهان محسن ج ٦
حدق به سمير في ذعر من لهيب الغضب اللامع في عينيه ، وهو يهز رأسه مستسلما ، وأجابه بصوت مرتعش يلهث : حاضر حاضر اللي اعرفو انه اسمه قاسم و هو فهمنا ان كل دا من تدبير وحدة ست اسمها نادين وهي اللي كانت بتتواصل معانا من التليفون حتي الرقم موجود علي موبايل رجب اللي خطط لكل حاجة يا باشا
صرخ رجب عليه بشتم بسبب إعترافه عليهم بتلك البساطة : يا ابن الكل*ب اما انك خسيس بصحيح
ظهرت على مُحيّا أدهم علامات الغضب الناري ، وهو الآن تأكد من شكوكه ويقسم بداخله أن يقـ,ـتلها ، ولن يوقفه شيء هذه المرة مهما كان.
سرعان ما نفض ذلك الأحمق من يده في اشمئزاز ، واستدار عندما سمع صوت نسمة التي هتفت باسم كارمن ، ورآها تسقط بشكل ضعيف ، وأصبحت ساقاها مثل الهلام بين ذراعي نسمة التي حاولت بقوتها الضعيفة أن تساندها ، لكنها لم تستطيع الصمود أكثر ، فصاحت عليها بخوف.
ركض الجميع نحوهم ، وأخذها أدهم بين ذراعيه ، ورفعها على صدره لتستريح عليه ، وهو ينظر إليها بلهفة ، لتضع رأسها وعينيها مغلقة ، بينما تعتلى شفتيها شبح ابتسامة من تصديقه للعرض التمثيلي الذي قدمته الأن حتى تشغله عما يفكر فيه ، حالما سمعت اسم نادين ، واثقة من أنه سيفعل شيئًا متهورًا ، وقد يؤذي نفسه بسبب تلك الأفعى التي لا تريد أن تترك حياتها بسلام.
هتف أدهم بها بذعر : كارمن حبيبتي انتي كويسة حاسة بإيه ردي عليا!!
تحدثت نسمة بسرعة بقلق : اكيد ضغطها وطي من الخوف اللي حست به
تنهد مراد قبل أن يقول بهدوء : انا رأيي انك تاخدها و تخرج من هنا الشرطة خلاص علي وصول
نظر إليه أدهم بنظرة حادة ، وقال بإصرار بعد أن اطمئن قليلاً إنها بخير : مش همشي من هنا قبل ما افهم انت بتعمل ايه هنا بالظبط!؟
في الوقت الذي كان مراد يشرح فيه ما حدث ، كان رجب يحاول فك الأربطة حول يديه ، ونجح بالفعل باستخدام أداة حادة التقطها من الأرض دون أن يشعر به أحد ، عازمًا على الانتقام منهم لكرامته ، كما أنه لديه عدة أحكام تمكن من الفرار منها ، حتى وصلت خمسة عشر عامًا ، وقد أوقعه ذلك الوغد الملقب بمراد.
كما أهان أدهم رجولته ، حالما بصق عليه أمام رجاله وقت كان يعنـ,ـف سمير ، ممَ جعله علقة في أفواههم ، فأثار غضبه الجحيمي عليه ، وأراد أن يحر,ق قلبه ، فلا يوجد لديه شيء ليخسره.