مزيج العشق نورهان محسن ج ٦
حاول السائق تفادي السيارة ، وأطلق جرس الإنذار ، لتحذير من كان جالسًا في السيارة الأخرى ، لكن نادين أدركت ذلك في الوقت متأخر كثيرا ، لأنه بمجرد أن إنحرفت بالسيارة بعد أن فزعت من رؤية تلك الشاحنة أمامها فقدت السيطرة علي السيارة.
انقلبت السيارة عدة مرات قبل أن تصطدم بعمود كهرباء ، وانفجرت على الفور مسببة حريق هائل و مفزع ، لكل السائرين في ذلك الطريق.
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
عند أدهم
وصل أدهم إلى المكان حسب الموقع الجغرافي الذي لم يكن سوى أحد المستودعات الخاصة ، لشركات مراد التي احتفظ فيها ، بهؤلاء الأوغاد حتى وصول الشرطة.
ظهر أدهم الذي خلع سترته ، وألقاها بإهمال في السيارة بالخارج ، وطوي أكمام قميصه رغم برودة الطقس استعدادًا لأي شيء.
بجانبه سار مالك أيضًا ودخلو المخزن ، وخلفهم كان حراس أدهم ، الذي أصر مالك على أن يكونوا معهم ، فلا أحد يعرف ما إذا كان هذا فخًا أم حقيقة.
همس أدهم بصوت أجش مصدوم من رأيته لمراد الذي تذكره من الوهلة الأولى : انت بتعمل إيه هنا!!
كاد مراد أن يرد عليه ، لكن سبقه صوت حاتم مبادرًا الحديث لإنقاذ الموقف ، فهو أفضل من يعرف جيداً بلسان مراد اللاذع ، قائلا بهدوء وهو يشير إلى الجانب الآخر بإصبعه : ممكن تهدي يا أدهم بيه مراتك حضرتك كويسة جدا .. اهي اطمن عليها بنفسك وبعدها نتكلم
★★★
….: أدهم
أدار جسده للجهة الآخري فور أن سمع اسمه ، الذي صرخت به كارمن بصوت متلهف مرتجف ، والتي ما زالت مذعورة ممَ حدث معهم.
قبل لحظات قليلة
كارمن جالسة على كرسي عريض ، وركبتيها مضمومة نحو صدرها ، ورأسها مخبأة بين ساقيها من الخوف بينما تتمسك بيد نسمة التي تجلس بجانبها ، وتحاول أن تخفف عنها ، وهي أيضًا مذعورة بعد أن شاهدت الضر,ب العنـ,ـيف الذي تعرض له هؤلاء المجرمون من حراس مراد ، الذي لم تترك عيناه ملامحها ، ممَ جعلها متوترة للغاية.
توجه أدهم إليها فورًا متجاوزًا رغبته في استجواب مراد حاليًا حول ما يحدث ، بالتزامن مع قيامها من الكرسي بضعف من تأثير المخد,ر.
انتظرت كارمن حتى وصل إليها ، ودون سابق إنذار قفزت في حضنه ، متشبثة في عنقه بكل ما أوتيت من القوة ، وتغمر رأسها في تجويف رقبته.
أطلقت العنان لدموعها التي ظلت حبيسة طوال تلك الفترة ، وعندما شعرت أخيرًا بالأمان الذي فقدته خلال الساعات الماضية ، انفجرت في بكاء مرير بسبب خوفها الشديد ، والوقت الصعب الذي مرت به أثناء بعده عنها.