مزيج العشق نورهان محسن ج ٦
عرف مراد أن هذا السؤال سيوجه إليه ، فأجابه بثقته المعتادة : الكلاب دول خطفوكم من قدام شركتي تقريبا وشئ طبيعي لما رجالتي يشوفو حاجة زي كدا بتحصل قدامهم يدخلوا فورا
استطرد مراد حديثه ، بعدما أن إستقام واقفًا بجسده في شموخ يليق به ناظرًا حوله : وبالنسبة للمكان دا مخزن بتاعي قريب من الشركة مش بستخدمو عشان كدا جبتهم فيه
كلتا الفتاتين هزتا رأسهما بفهم لأنه كان يتحدث بثقة عالية دون أن يرمش له جفن ، وهذا ما اكتسبه من ممارسة الرياضة العنيفة بشكل دائم ، ولكن كان يبدو علي نسمة النصيب الأكبر من الصدمة لرؤيتها له مرة أخرى بتلك السرعة ، وفي مثل هذه الظروف.
تنهدت نسمة داخلها تشكر ربها لإرساله لهم لأن بدونه ، لم يكن أحد ليعلم ما كان سيحدث لهم ، لكن ما أثار خوفها قليلاً هو نظرته الغاضبة ، التي كان يحدقها فيها من وقت لآخر دون سبب واضح.
كما أنها لا تنكر أيضا أنها اعتقدت للحظة أنه هو الذي خطفهم من أجل الانتقام منها كما هددها ، لكنها نفضت هذا الاعتقاد من عقلها عندما سمعت مكالمته لأدهم لأنها استيقظت قبل كارمن بدقائق ، وذلك جعلها أهدأ قليلا منها.
أما بالنسبة له فقد شرد عقله في التفكير بها ، فهو لم يحاول أن يعرف عنها شيئًا ، رغم أن عيناها لم تفارق خياله ، كما كان يشتاق بشدة لسماع صوتها العذب ، لكن بالرغم من ذلك ، فهو لا يريد أن يتورط في شيء قد يؤثر عليه ، ولا يفهم ما هذا الشعور الغريب الذي غزا كيانه لمجرد أنه رآها ، فهو عادة لا يبالي بأي شيء.
أما الآن كل تلك الأفكار ذهبت هباءًا ، هي أمامه للمرة الثانية ، دون أي ترتيب منه ، ثم لمس ذلك الشيء الصلب داخل جيب بنطاله ، قبل أن تظهر ابتسامة غريبة على شفتيه.
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
عند أدهم
كان أدهم جالسًا خلف عجلة القيادة متجهًا بأقصى سرعة نحو العنوان الذي أرسله الشخص الذي اتصل به ، وأخبره أن زوجته وصديقتها قد اختُطفا بعدها تحرك لا يري أمامه بهلع ، بينما كان يجلس بجانبه مالك متوترًا للغاية بعد أن أجرى مكالمة للشرطة ، وهم بالطريق إليهم.
هتف مالك بإرتباك طفيف : يا ادهم عارف انك متوتر بس خفف السرعة شوية كدا هنتقلب قبل ما نوصل
قال أدهم بوجه مقتضب : سيبني في حالي دلوقتي يا مالك الله يخليك
تساءل مالك بحيرة : تفتكر مين يكون عمل حاجة زي دي؟؟
