مزيج العشق نورهان محسن ج ٦
تمتم مراد بغضب من بين أنفاسه السريعة ، ولا يزال يلكم الكيس الرملي بقوة : حقك تضحك انا الغلطان عشان حكيتلك وانا عارف انك هتفضل تتريق عليا للصبح
حاول حاتم كبح موجة الضحك التي انخرطت فيها رغماً عنه ، بينما انهمرت الدموع من عينيه من الضحك المفرط وقال : خلاص روق و اهدا
توقف مراد عما يفعله ، وقال بسخط : انسانة غريبة كانت في حجم العصفورة قدامي بس سبحان من صبرني علي طولة لسانها اللي عايز قطعو
حدق حاتم فيه بنظرة ارتياب ، وتمتم : واضح انها دخلت دماغك
تطلع إليه بعيون مفتوحة على مصراعيها قبل أن يحاول تنظيم أنفاسه ، لتهدئة نبضاته التي زادت رغماً عنه ، قائلا بتكبر يشوبه الإستنكار : بتقول ايه .. هي تطلع مين اصلا عشان ادخلها في دماغي!!
هتف حاتم بتأكيد ، وهو يطلق ضحكه قصيره بغلاظة : اهو مش ملاحظ من ساعة ماجيت وانت ماسكتش عن الكلام عنها و كل شوية توصف فيها .. شوية تقول ملامحها بريئة و جميلة وكل حاجة فيها تجنن و زي القمر و شوية تقول انها قطة برية عصبية ولسانها متبري منها
احتدت عيناه بنظرة قاسية نحو حاتم ، وصر علي أسنانه بعنـ,ـف شديد حتى كاد أن يكسرها عندما سمعه يكرر حديثه عنها خلال فورة انفعاله.
ابتسم حاتم قبل أن يردف بسخرية منه : و حاليا بتطلع دخان من ودانك من كتر عصبيتك الفظيعة دي .. اللي مستغرب منه انك ماجبتش سيرة كارمن خالص ولو بكلمة!!
زفر مراد بقوة بينما يحك ذقنه بتفكير ، وقال ببساطة : بيني وبينك انا مهمنيش خالص لما شوفتها بترقص مع جوزها
تسائل بإستفسار : قصدك يعني انها مابقتش مهمه في نظرك وزهقت من الحوار
رد بنبرة عادية : مش كدا انا معجب جدا بشغلها حقيقي بهرتني ..
أصبحت نبرته أكثر حدة قليلا ، وهو يتذكر كلمات تلك الفتاة التي كانت أول من تجرأ علي التحدث معه بهذه القوة والتحدي : بس انا دلوقتي مابفكرش غير في البت اللي تجاوزت حدودها معايا وناوي أربيها
إبتسم حاتم قائلا بعبث ماكر : مش بقولك انها شغلتك عيب دا انا اللي مربيك
رد بإقتضاب بارد متجاهلًا كلماته أو ربما يحاول الهروب من التفكير بها ، وهو يلتقط أغراضه ويتجه للخارج : انا طالع اخد دوش وانام
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
عند ادهم و كارمن
في مكان بعيد قليلا عن المدينة و الضوضاء
توقفت السيارة أمام بوابة فيلا بحديقة صغيرة ولكنها رائعة ، ثم ظهر رجل عجوز فتح لهم البوابة لدخول السيارة ، ثم بعد أن حيا أدهم ذلك الرجل وأمره بالذهاب للنوم.