مزيج العشق نورهان محسن ج ٦
أومأت برأسها لها في صمت ، ثم خرجت مع مريم التي ربتت على ظهرها بحزن وأسي ، لتتركهما وشأنهما لفترة وجيزة.
★★★
رفع أدهم عينيه نحو كارمن التي كانت جالسة على كرسي منفرد ، بينما كان جالسًا على الأريكة.
علم من خلال نظراتها المتسائلة أن في ذهنها سؤال ولم يخمن كثيرا ، بل أجاب عليها بهدوء دون الحاجة إلى طرح هذا السؤال : لما الشركة اسمها اشتهر في الشرق الاوسط و كونت علاقات كتير بالشغل المميز اللي قدمنا .. مابقتش محتاج لجوازة نادين وفكرت جديا اني اطلقها .. في الوقت دا ابوها احواله في البورصة ادهورت وبقي عليه ديون .. اضطر يبيع اصول كتير من املاكه ويستلف فوقها عشان يسدد .. كنت عايز اخلص بسرعة من الموضوع وعرضت عليه اسدد ديونه في مقابل اطلق بنته .. رفض واترجاني ماطلقهاش عشان مابقاش ليها حد وبسبب ظروفها النفسية دي هتبهدل نفسها في الدنيا .. مقدرتش ارفض
همست كارمن بأسي : دي كانت وصيته ليك
أومأ إليها برأسه قبل أن يرجع بها للوراء مستندا علي الاريكة بإرهاق مردفًا : ايوه بعدها بكام شهر مات بسكته قلبيه .. الحاجة الوحيدة اللي سابها لبنته شقة بإسمها وبس
نهضت كارمن من مقعدها بتردد ، وجلست بجانبه على الأريكة ، ثم مالت رأسها قليلاً لتريحها على كتفه اليسار ، وربت على راحة يده الباردة قائلة بحنان : ممكن تهدا خلاص حبيبي
رفع ذراعه ووضعها خلف ظهرها ، وشدها برفق تجاهه ، فتشبثت به أكثر واحتضنت خصره بذراعيها ، وبقيت على هذا الحال لفترة.
شعر أدهم بالارتياح قليلا من ذلك السكون الذي أحاط بهم حتى تملمت قليلاً بين ذراعيه ، رفعت ذقنها ونظرت إليه بعينها الزرقاوين قائلة بنبرة رقيقة : هروح اعملك عشاء بإيدي و ماتقوليش ماليش نفس هتاكل معايا والا انا مش هتعشي كمان
ابتسم نصف ابتسامة علي كلماتها التحذيرية له ، قائلا بتهكم مصتنع ، بينما نظراته مفعمة بحب عميق : بقي ليكي تأثير شديد عليا و علي قراراتي يا كارمن هانم
اغرورقت الدموع عينيها رغما عنها ، وقالت بهمس : انا خايفة عليك لمصلحتك انت يا ادهم عملت كدا مش عاوزة حاجة غير انك تبقي بخير وجنبي
طبع قبلة دافئة على جبينها بحب وامتنان علي آثارها أغلقت عينيها ، وهي تغمغم وتغمر نفسها مرة أخري داخل أحضانه ، ثم بعد فترة حاولت النهوض من جنبه لتقف بابتسامة رقيقة على شفتيها ، لكن ذلك الصداع والدوخة هاجمها مرة أخرى ، ممَ جعل جسدها يترنح وتفقد توازنها.