مزيج العشق نورهان محسن ج ٦
ترزع الأرض بقدميها ذهابًا وإيابًا بتوتر عصبي ، وتحاول الاتصال بهما ، لكنها لا تتلقى أي رد ، فتزفر بغضب متمتمة : اوووف راحو فين دول احنا روحنا في داهية .. مافيش حل غير اني ألبس بسرعة واروحلها ممكن في اي لحظة البوليس يخبط عليا اصلا
ركضت إلى غرفتها ، وارتدت ملابسها على عجل ، ثم فتحت أحد الأدراج ، وأخرجت مسد,سًا صغيرًا يخص والدها ، وتأكدت من وجود ذخيرة فيه ، حتى إذا حدث شيء ما في الطريق ، يمكنها التصرف معه ثم خرجت من المنزل في انتظار مرور سيارة أجرة.
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
في مستودع بمكان شبه مهجور ، ومخيف بعض الشئ بسبب الجو الممطر ، والغيوم المتلبدة في السماء جعلت المكان شبه مظلم.
جلس مراد علي عقبيه أمام نسمة ، وهي جالسة على أحد الكراسي في المستودع حيث كان يحتفظ بهم فيه ، لحين وصول الشرطة.
شعر مراد بخفقاته تعلو بفزع عندما رآها مخد,رة أمامه ، وبجانبها كارمن لا يدري ما حدث له أو ما كان يفكر فيه ، لكن الفكرة الوحيدة التي سيطرت على عقله كانت أن هؤلاء الأوغاد وضعوا أصابعهم القذرة عليها ، فجأة تحولت عيناه إلى ألسنة اللهب ، وخرج الغول المفترس من داخله ، الذي ما أن يتمكن منه لا يرحم أحداً ، وأطاح بهؤلاء الأوغاد الملقون على الأرض الآن بضر,ب عنـ,ـيف ، قد تهشمت عظامهم بسببه.
لاحظها ترتجف فخلع سترته ومد يده إليها بها ، فأخذت السترة ورفعت نظرتها إليه ، لتنظر بصدمة إلى حمالة السلا,ح التي كان يرتديها ، وهذا زاد من قلقها كثيرًا منه ، وما جعلها أكثر توتراً هو نظراته الثاقبة التي يحدقها بها ، لكنها تمتمت : شكرا
صاح بصوت أجش موجهًا حديثه إلى كارمن التي كانت جالسة بجوار نسمة : الحمدلله انكم بخير .. انتي كويسة دلوقتي !!
هزت كارمن برأسها بصمت دون رفعها ، لأنه يراودها شعور بالدوار البسيط من تأثير المخد,ر ، لكنها رفعت وجهها تنظر له بلهفة ملحوظة ، حالما سمعت اسمه الذي ردده مراد أمامها : انا اتصلت بجوزك وهو جاي في الطريق و كمان الشرطة هتوصل دلوقتي .. معلش لو اعتبرتيه تطفل اني امسك تليفونك لكن كنت مضطر
أومأت برأسها وقالت بعقل شارد : ولا يهمك متشكرة
أضافت كارمن متسائلة بصوت خجول مضطرب بعد أن تذكرته : معلش مش حضرتك مراد عزمي اللي قابلتنا قدام الشركة من فترة .. بتعمل ايه هنا وايه علاقتك باللي حصل!!
