مزيج العشق نورهان محسن ج ٦
وقف كل من مالك وروان يشاهدان هذا المشهد المبهر في صمت ، ثم قاطع زين هذا الصمت بعد لحظات ، قائلاً بصوت هامس : حبيبتي
غمغمت روان بصوت خافت ، وهي تستند رأسها على كتفه : نعم
قال زين بهدوء وهو نظراته شاردة نحو البحر : في حاجة عايز اقولك عليها !!
رفعت رأسها وهي تنظر إليه بقلق ، لتقول بإنزعاج : زين لو سمحت انت عارفني بقلق من مقدماتك ياريت تتكلم علي طول
سألها زين وهو يضحك ، بينما يضع ذراعه على ظهرها ، ويتحرك معها إلى الأمام : مش عارف انا ليه انتي بتتوتري كدا .. اهدي كدا شويه و اطمني
تنهدت روان بنفاذ صبر : مطمنة يلا احكي
جلس زين معها على أحد المقاعد ، وسألها بتروي : ايه رأيك لو عيشنا في القاهرة؟
عقدت روان حاجبيها بدهشة ، وقالت بعدم إستيعاب : القاهرة مش فاهمه .. ليه فكرت في كدا!!
أخذ زين نفسًا عميقًا قبل أن يقول بهدوء ، وهو يمسك يديها بين يديه : روان انتي عارفه ان مستقبلي الطبي هيكون افضل في القاهرة
همست روان بتفكير : ايوه عارفه بس..
بتر زين جملتها قائلا بتفاهم : عارف اللي بتفكري فيه اهلك واهلي
نظرت إليه وهي تومئ بالايجاب ، قائلة بإضطراب : صح انا عمري مابعدت عنهم
قال زين بتنهيدة وهو يسحب شعره بيده الذي تبعثر بفعل الريح : مقدر كلامك صدقيني .. بس في مصر الابواب هتكون اوسع دا هيفيدني جدا وانا كنت ناوي علي كدا بس ماحبتش بعد جوازنا نسافر علي طول
كانت صامتة ولم تستطع الرد على حديثه ، حيث بدا أنه اتخذ قراره و إنتهي الأمر.
مد يده الكبيرة ورفع ذقنها ليجعلها تنظر إليها وقال بإبتسامة : روان بصيلي هنا .. خدي وقتك في التفكير مابقولكيش تقبلي الوضع دلوقتي فكري علي مهلك خالص
نظرت روان إليه بحب وقالت بإبتسامة هادئة : مش محتاجة تفكير يا زين امي قالتلي نصيحة يوم جوازي هي قديمة شوية و كنت بسمعها في المسلسلات بس كانت مظبوطة .. قالتلي بلدك مكان مايروح جوزك
أمسكت بيده الباردة من التوتر الذي كان يشعر به وحاول كبحه طوال حواره معها ، بينما كانت تفرك يده بين يدها الدافئة قليلاً قائلة بابتسامة جميلة : وانا مكاني جنبك في اي مكان هتروحو رجلي علي رجلك
ابتسم بإتساع وهو ينظر إليها بنظرات عشق تتفاقم كل لحظة في قلبه تجاهها ، وقال لها بجدية يتخللها حب عميق : فكريني لما نرجع الصعيد ابو,س علي راسها انها خلفت احلي واعقل واجن بنوته عشان تكون ليا انا وبس