جوزة بدل بقلم سعاد محمد سلامة ج 5
هب سليمان واقفاً يقول: فين سلا,حى،يا مهدى هاته خلينى أخلص عليهم.
نظر له يوسف قائلاً:إهدى يا عمى،أحنا مش ناقصين مصايب،هطلع الجنينه أطلب عمار،يمكن يرد عليا،وهقول لواحده من الشغالين تعملك لمون يهديك شويه.
نظر سليمان ل مهدى نظرة آسف.
….
بينما خرج يوسف الى حديقة المنزل وأعاد الأتصال على عمار،لكن لا رد أيضاً.
زفر يوسف أنفاسه وهو يرفع،رأسه يتأمل نجوم السماء الصافيه،لم يشعر بمن آتت خلفه الى عندما وضعت يدها على كتفه،إستدار لها،ورسم بسمه،بينما هى ضمت نفسها له،رفع يوسف يدهُ وأحتواها تحت كتفه،وقبل جبهتها.
تنهدت أسماء قائله:غدير أختى طلعت غلاويه قوى،مش عارفه أيه سبب الحقد الى فى قلبها ل سهر،وكمان إزاى،تقول كده على عاليه،عاليه دى أختها وعمرنا لا أنا ولا عاليه زعلناها بحاجه،حتى كنا عارفين بقصتها هى وائل وساكتين رغم أنى حذرتها،بس هى مترجعتش عن الى فى دماغها غير لما أتجوزته،طب ليه بتعمل كده دلوقتي بدل ما تحمد ربنا إنها إتجوزت الشخص الى حبته بسبب عمار.
قبل يوسف جبين أسماء قائلاً:فى نوعيه كده هدفها فى الحياه تنكد على غيرها،وقلبها الأسود فى يوم هيدفعها التمن،وعاليه فين دلوقتي؟
ردت أسماء:عاليه حاسه إنها مصدومه،سواء من بابا او من غدير،وكمان خوفها على سهر،مش مبطله بُكا إديتها حباية منوم تفصل عقلها شويه ليجرى لعقلها حاجه
تبسم يوسف قائلاً:كويس أهو ترتاح شويه على ما تصحى،يكون جانا خبر من ناحية سهر،أنا كمان أمرت واحده من الشغالين تعمل لمون وتحط فيه منوم وتوديه لعمى سليمان هو كمان محتاج يهدى ونومه أفضل،ليرتكب جنايه تانى،ويقوتل غدير وحماتى.
قال يوسف هذا ونظر لأسماء بتأمل قائلاً:أسماء أنتى متأكده إنك إنت وعاليه ولاد فريال وسليمان،ليكونوا لاقوا جنب الجامع،وقالوا يكسبوا فى تربيتكم ثواب.
ضحكت أسماء قائله:بتهزر،فى المصيبه الى أحنا فيها،
تبسم يوسف يقول:المثل بيقول،شر البلية ما يُضحك،وانا حاسس أن حالة سهر مش خطيره،بس الخطير،فعلاً لو أصرت عالطلاق،هيبقى بالنسبه لعمار كارثه فى ذالك الاثناء شعرت أسماء بغثيان،فوضعت يدها على فمها،ثم تركت يوسف ودخلت الى المنزل مُسرعه.
تعجب يوسف،لكن فكر،ليست اول مره تشعر غدير بنفس الشئ،أيكون تفسير هذا،هو
هل أسماء حامل!،للحظه خشي أن تكون حامل وتجهض بعد مده،وتبدأ معناتها مره أخرى.
………ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بأحد مشافى المنصوره الخاصه
كانا عمار وعلاء يقفان بالممر أمام غرفة العمليات،كان علاء لحدٍ ما هادئ،لكن كانت النيران والقلق يشتعلان بعمار،رغم أن تأكيد علاء،بأن حالة سهر ليست خطيره،لكن مازال القلق يستعر به،أغمض عمار عينه،ليأتى لخياله،صورة سهر وهى ترفض مساعدته لها،طلبها للطلاق،وقولها أنها تكرهه،الأفكار عاصفه،تكاد تقتلع ليس عقلهُ فقط،بل قلبهّ المسحوب الذى لا يشعر به،كانه توقف عن النبض،سهر ظُلمت بكذبه،لم تنتظر أن تسمع دفاع عمار عنها،غباء عمهُ ربما كان سيُضيعها،لولا أن خفف الله القدر،فكر عقلهُ،ماذا لو كانت الطلقه أصابت قلب سهر وفقدها
عاد كلمة..فقدها،هل بالفعل فقدها،…لاااا،مستحيل،سينفذ كل ما تطلبه سهر،سيأخذها بعيداً عن منزل زايد،يشترى منزل آخر،ويبقى فيه معها وحدهما فقط،سيبتعد عن ذكريات هذا
المنزل.