جوزة بدل بقلم سعاد محمد سلامة ج 5
ردت نوال قائله:فى أطفال بتبقى كده،فى بداية ولادتها ومع الوقت البُكى،بيقل،وكمان غدير أم لاول مره ويمكن لسه مش عارفه تتعامل معاه متعرفش هو جعان،أو عاوز يغير أو ممغوص،مع الوقت هتعرف الى هو محتاجه.
رد علاء:أنا عندى بكره عمليه مع دكتور محمد،ولازم أبقى فايق،تصبحوا على خير.
تبسما منير ونوال وردا عليه،ثم قال منير:،خلينا ندخل ننام،ربنا يهدي أبن وائل ويبطل بكاء.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بشقة وائل
بكاء الطفل المستمر جعل وائل يصحوا من النوم
مد يدهُ جواره على جسد غدير،قائلاً:غدير،إصحى،الولد بيعيط،قومى سكتيه.
نهضت غدير بتذمر قائله:حاضر هقوم أسكته،وأنت مالكش لازمه،كفايه عليا طول اليوم،رايحه جايه بيه،مش عارفه هو عاوز إيه،إذا كان عاوز يغير،أو يرضع،أنا مشوفتش قبل كده عيل مش بيبطل عياط،هقوم أحضرله ببيرونه،وأشوفه يمكن عاوز يغير.
تعجب وائل قائلاً:هتحضرى له بيبرونه ليه،ما ترضعيه من صدرك.
ردت غدير وهى تضع يديها على صدرها قائله:اللبن الى فى صدرى مش مكفيه،وأنا مش هنشف علشانه،أهو بساعد باللبن الصناعى.
ذهبت غدير من العرفه دون أن تتجه الى مهد الصغير،وتحملهُ،تركته يبكى.
نهض وائل وذهب الى مهد الصغير وحمله،وحاول إسكاته،لكن لم يصمت،لكن لاحظ،حجم رأس الطفل،الذى يكُبر أسرع من باقى جسده.
مع حمل وائل للصغير،صمت وهدأ بُكائه قليلاً.
دخلت غدير ترج زجاجة اللبن،حين رأت وائل يحمل الصغير،أيقنت أنه هدأ قليلاً بسبب حمل وائل،همست لنفسها قائله:وأنا الى فكرت الكتمه جاتلك،زفرت أنفاسها،وقالت،هاته،البيبرونه أهى جاهزه.
أعطى وائل الطفل لها،جلست غدير به على الفراش تحاول،إرضاعهُ لكن الصغير كان يرفض،وعاد يبكى مره أخرى،تعصبت غدير قائله له:عاوز أيه بتعيط ليه،الحفاضه ناشفه،ومش عاوز ترضع يبقى بتبكى ليه،ولا هو إزعاج وخلاص.
رد وائل قائلاً:هاتيه يا غدير،وهاتى البيبرونه.
أعطته له غدير،تُزيحه كأنها تُزيح الهم عنها.
أخذ وائل الصغير،وحاول إرضاعه بالبيبرونه،الى أن قبل بها،وبدأ يرضع بنهم.
تعجب وائل قائلاً:هو مرضعش من إمتى.
ردت غدير:مش فاكره،هو زى ما شوفت كده،بتحايل عليه ومش بيرضي يرضع.
تحدث وائل:غدير مش ملاحظه حاجه عالولد.
تعلثمت غدير قائله:أيه الحاجه دى؟
رد وائل:دماغه،من أول ولادته وانا ملاحظ،أنها بتكبر بسرعه أكتر من جسمه.