جوزة بدل بقلم سعاد محمد سلامة ج 5
تركت سهر يدي عمار،ثم دفعته عنها بيديها تنهت قائله بهمس: عمار، قوم من فوقى، بابا بينادى، عليا،ولو مردتيش عليه ممكن يجى لهنا فى الاوضه ويشوفك معايا.
رفع عمار، رأسه من عنق سهر،ينهت، ينظر، لعيناها، بشوق، قائلاً بهمس أيضاً: خليه يجى، ويشوفنا، سهر، أنا بحبك، خلينا نرجع من تانى.
إبتلعت سهر، ريقها تنهت قائله: لو بابا دخل وشافك هنا، إنسى أنى أفكر نرجع من تانى.
نهض عمار من عليها، وقال: قصدك أيه؟
نهضت سهر من على الفراش هى الاخرى قائله : قصدى، أن مش لازم بابا يشوفك هنا، من أصله، وأتفضل أطلع من الشباك ده.
نظر عمار، الى ما أشارت له سهر، قائلاً بتعجب: عاوزانى أنط من الشباك عالشارع، علشان باباكى، ميشوفنيش معاكى، لأ، أنسى، يا سهر، أنا هطلع، وأقوله أنك موافقه أننا نرجع.
عاندت سهر قائله: وقتها هقول لبابا،أنك أتهجمت عليا،و إنى مش موافقه،أرجعلك، ومفيش حد هيجبرنى تانى، أنى أتجوزك.
نظر عمار لعيني، سهر، رأى فيهم التحدى.
فقال: بس، أنا داخل من الباب.
تبسمت سهر قائله بعناد: بس هتطلع من الشباك، وده آخر، كلام عندى.
نظر لها عمار بأستجداء قائلاً: سهر بلاش عنادك، أنا هطلع أقول، لعمى منير، إنك وافقتى إننا نرجع تانى.
جلست سهر على مقعد بالغرفه، ووضعت ساق فوق أخرى قائله: وأنا هقول محصلش، وإنك كداب، ودخلت من شباك أوضتى وكنت لسه هصرخ، كتمت صوتى، مفيش قدامك غير الشباك تنط منه ومتخافش الشباك ده عالشارع الورانى، وهو ضيق، يعنى مش هتلاقى حد ماشى فيه.
نظر عمار لتصميم سهر وقال:
ماشى يا سهر، هطلع من الشباك، بس قبل ما أطلع لازم.
صمت عمار، وجذب سهر من يدها لتقف متفاجئه، وقبل أن تتحدث كان يُقبلها عاشقاً، شغوف،
شعرت سهر بأستحواذ عمار عليها لو بقى لدقائق ، قد تطلب منه هى العوده، لكن لأ
أبعدته بيديها، وقالت، بابا بينادى عليا، يلا إطلع من الشباك
نظر لها عمار، ثم شد ذالك المقعد ووضعه أسفل الشباك، وقام بالخروج من الشباك، لكن قبل ان يخرج نظر لها و قال لها:
أنا عارف تفكيرك يا سهر، أنتى مش هترجعى لى قبل نهاية عدتك، بس بوعدك إنتى الى هتطلبى منى إننا نرجع لبعض من تانى.
…….
الثلاثون.
ــــــــــــــــ
بعد مرور عشر أيام
،بمكتب يوسف مساءً،
نهض يوسف من خلف المكتب حين دخل عليه عمار،تبسم مرحباً،ثم جلس الأثنان جوار بعضهم على أريكه بالغرفه.