جوزة بدل بقلم سعاد محمد سلامة ج 5
ردت بصوت يُغلفهُ الدلال قائله: صباح معطر بالياسمين والفل أنا النهارده صحيت قبلك.
تبسم عمار وهو يقترب من مكان وقوفها وحاصر جسدها بين يديه وسياج الشرفه. قائلاً: مين اللى قالك كده أنا كنت صاحى من زمان بس حبيت أعطيكِ فرصه إنك تصحى قبلى.
تبسمت بدلال وهى تستدير تضع يديها فوق يدى عمار تستنشق رائحة الهواء قائله:
شوف قرص الشمس تحس إنه جزء من الجبل والخضره القريبه ومنظر خضار عروش الشجر يسحر العين جمال رباني.
همس عمار خلفها يقول: تحبى تعيشى هنا يا سهر؟
ردت سهر بسرعه: ياريت.
تبسم عمار يقول: إنتِ جيتى لهنا فى أفضل وقت فى السنه بالنسبه للمكان ده الربيع
بس المكان هنا له طبيعه قاسيه فى الصيف الفيوم صحيح تعتبر من أول خط محافظات الصعيد بس كمان فيها أماكن بتحمل نفس طبيعة الطقس القاسى للصعيد ده الظهير الصحراوى للمحافظه صحيح المزرعه مُستصلحه بس كمان مواسم الطقس لها تأثير كلها شهور وتبقى المزرعه دى عباره عن أشجار شبه خاليه من اوراقها.
تنهدت سهر قائله: قولت شبه خاليه يعنى مش جرداء ووقتها متأكده برضوا أن لها سحر خاص، يعنى يمكن اقل من شهر ونص ويبدأ موسم قطف التفاح، وبعدها بشهور، موسم قطف الرومان، وبين الموسمين بيفضل الشجر محتفظ ببعض أوراق قديمه بضلل على الورقات الصغيره الى بتنبت فى الفروع والجذوع تحميها لحد ما تكبر، وتزهر هى كمان، يعنى دوره متكامله، ولا قولت أيه يا بشمهندس الزراعه.
تبسم عمار يقول:صحيح إن السر خرج من بين إتنين مبقاش سر.
لفت سهر وجهها لعمار،قائله:طب وليه مخلى دراستك دى،سر،دا حتى حاجةتزود من شآنك بين الناس،يا بشمهندز.
تبسم عمار على نُطق سهر لكلمة بشمهندز،قائلاً:شآن الأنسان هو الى بيعمله بأيده مش بشهادات ولا بفلوسه،جدى الله يرحمه مكنش من أغنياء البلد وكان راجل جاهل،بس كانت له شوره و كلمه مسموعه بين أغنى أغنياء البلد،حتى لما إتساوى،بهم بل بقى أغنى منهم،مكنش بيتعالى فضل زى ما هو،الراجل الشُجاع .
تبسمت سهر قائله:واضح تأثير جدك ده عليك قوى،بس ليه بحس أن جدك ده كان قاسى، حتى سمعت مره طنط حكمت وخديجه بيتكلموا عنه،وقالوا أنهم كانوا بيخافوا منه،أكتر من جدتك،حتى الغوريلا فريال كانت بتترعب منه؟
ضحك عمار يقول:فعلاً جدى كان قاسى،وصارم،ومبحبش حد يخالفه،بس كان بسهوله تكسبيه،لو نفذتى طلبه أو اللى أمر،بيه،كان بيهدى،إنما تخالفيه تندمى،هو كان عنده نظره ثاقبه فى الى قدامك،ويعرف يتعامل مع شخصيته،زى مرات عمى فريال كده،تعرفى أنه مكنش موافق على جوازها من عمى،بس جدتى هى اللى خطبتها من وراه،حتى فاكر جدتى مره قالتلى،أنه قالها،إنتى روحتى لفريال على غنى عليتها، دى تغور، لو هتورث ملايين، حكمت رغم أنه بنت ناس على قد حالهم بس أهلها طيبين ومش طماعين، بكره تندمى، أنا كان فى دامغى واحده، تانيه بس طالما روحتى لهم ووافقوا وأبنك موافق، إشربى إنت وهو،وأهو عمى،شارب منها،لحد ما جاله العصبى.