لمن القرار سهام صادق ج 12
– ياريت يا عم محمد، لو مش هتقدر ممكن تحجزلي تذكرة أتوبيس
– لكن يا هانم سليم بيه ممكن يضايق لو عملت حاجة زي كده من غير إذنه
امتقعت ملامح فتون، فهي بصعوبة تسيطر على مشاعرها أمامهم
– عم محمد عنده حق يا بنتِ، ممكن سليم بيه يضايق ومتعجبهوش المفاجأة
توترت ملامح السيدة ألفت بعدما أدركت معنى عبارتها التي لم تكن تقصدها، ف النظرة التي تُطالعها بها سيدتها الصغيرة ما هي إلا نظرة شك
– مقصدش حاجة يا بنتِ، لكن لو أنتِ عايزه كده ف القرار قرارك طبعاً
وبهمس استمعت إليه السيدة ألفت وقد أصاب دهشتها وبدء حدسها يُخبرها أن هناك شئ قد جعل سيدتها الصغيرة تتخذ قرار كهذا بعيداً عن شخصيتها
– صح القرار قراري وبعد كده هيكون ليا قرارت كتير
اليوم كان عصيب ومرهق عليها تسمح للهواء عبر نافذة السيارة يُعبأ رئتيها لعله يُخفف من ذلك الشعور الذي تشعر به.
قرأت رسالته التي بعثها لها قبل ساعة، يُخبرها إنه أسف على عدم جوابه عليها وإنه سيُحادثها صباحاً.
السيارة اخذت تشق طريقها في الظلام نحو مدينة الغردقة، وقد سمحت لحالها أخيراً أن تغفو.
……….
اجتذب ذراعها حانقًا بعدما لم يعد لديه قدرة على السيطرة نحو كل ذرة يشعر بها بسبب أفعالها
هو ليس خبير بتلاعب النساء، فهو كان يكره صنفهم ويتحاشا وجودهم عن حياته
– سيب أيدي يا كاظم، أنت بتوجعني
احتدت عيناه بعدما دفعها للخلف والصقها بالجدار
– عايزة توصلي لأيه يا جنات؟
ضافت عيناها في حيرة، فهي لم تعد تسعى معه نحو شئ بل تقتص لمشاعرها حتى لا تظل طيلة حياتها تشعر بالعار من حالها خاصة وأن هناك طفلاً سيربطهما، سترى فيه دوماً خيبتها وكم كانت مرأة حقيرة حينا رفضت المال والتسوية عن الأرض التي فقدها والدها منذ زمن وعادت هي تطرق أبوابهم تُطالب بحق والدها والهدف لم يكن التعويض عن الأرض بل كان هو
– ردي عليا
حاولت دفعه عنها تتمتم حانقة
– مش عايزة أوصل لحاجة، كل اللي عايزاه رحلتنا تخلص ونرجع مصر وتطلقني
استفزته في تماطلها بالحديث، فعاد يحكم قبضة يديه فوق ذراعيها
– دلوقتي النموذج اللطيف من الرجاله عجبك، ضحك وهزار
ارتفعت وتيرة أنفاسه وهو يراها بدأت تستوعب ما يقصده
– لا والهانم مش مكيفها إني ساكت ومتقبل ضحكها واشعارها عن شخصية أخويا اللي تجذب أي ست، بكل وقاحة تقول كان نفسي أتجوز راجل بشخصيتك