لمن القرار سهام صادق ج 12
– أنا هنام متقلقش، روح أجتماعك
تُحاول صرفه حتى تتمكن من أخذ موعد لدى الطبيبة التي بحثت عنها عبر مواقع الانترنت
لم يمنحها الجواب، بل منحه لمديرة مكتبه يُخبرها أن تلغي جميع مواعيده الهامة فهو لن يأتي الشركة اليوم
– بلغي بشمهندس أمير يحضر اجتماع النهاردة والتقرير يكون عندي بكره بكل حاجة تمت
أنهى مكالمته دون أن تحيد عيناه عنها، فاخذت تزدرد لعابها ببطئ فقد ضاع أول موعد لها مع الطبيبة
ازال عنه سترته يُتابع خلجات وجهها مستمتعاً بلعبتهم السخيفة سوياً
– شايفك مش مبسوطة
– أنا
تسألت وهي تتحاشى النظر إليه، فابتسم وقد اتخذ مكانه قربها
– يعني حاسس إنك مكنتيش عايزاني ألغي الاجتماع، لكن يا ترى عشان مصلحتي ومصلحة الشغل ولا عشان حاجة تانية
أراد أن ينفجر ضاحكاً وهو يراها تُطالعه عقب عبارته تارة بشر وتارة بعدم فهم
ازداد قربه منها فاصبح يُحاوطها بذراعيه، متلذذاً من تلك الرجفة الخفيفة التي شعر بها عندما لمسه لجسدها
– جنات أنتِ بتاخدي حبوب منع الحمل
تجمد جسدها أسفل لمساته، فما الذي يفعله بها هذا الرجل، هل هو فاهم لكل شئ أم جاهلًا؟
ارتفع كلا حاجبيه بعدما أصبح وجهه مقابل لوجهها، ينتظر سماع جوابها
– كنت باخد لكن..
تعلثمت في نطق كلماتها، نظراته كانت مراوغة لكنها لم تكن في موضع يسمح لها بفهم نظراته
هي باتت هذه الأيام ضعيفة في كل شئ، لا تفكر إلا في المخاوف التي تقتحمها، هذه العائلة تعلم تماماً أن دمائهم خبيثة ، يجيدون التلاعب حتى ينالوا ما يريدون، فعلها والده من قبل مع والدها وهي لعبتها معه حتى تتزوج بالحصان الرابح الذي اعجبها.
حمقاء هي حواء، تظن إنها تُجيد التلاعب في ساحة الرجال ولا تعلم أن تلاعبها ينبع من رغبتها في القرب
– مش فاهم يا جنات، يعني كنتِ و دلوقتي وقفتي الحبوب
اماءت برأسها تنتظر أن ترى ردة فعله التي ستشجعها في كشف سرها
– أنت عايزني ارجع اخدها
وعلى ما يبدو إنه يوم إرتفاع صوت ضحكاته الصاخبة، ألمته معدته من شدة الضحك،
فحاولت الإبتعاد عنه وهي تراه يضحك بتلك القوة، تشعر بالإهانة من عدم جوابه
– إيه يا حببتي هو أنتِ زعلتي عشان بضحك
حاول جاهداً تمالك حاله ولكن سرعان ما كانت ضحكاته تتعالا مرة أخرى
دفعته عنها ولكنه كان اسرع منها في تثبيتها بين ذراعيه
– هي حبوب منع الحمل بقت تتاخد بعد ما الجهود العظيمة بتثمر
