جر.اح المهرة فاطيما يوسف
قاعده مهره في معمل التحاليل اللي هي شغاله فيه وبتكلم حبيبها اللي بتحبه في التليفون بتقول له :
_هتيجي تقدم لي امتى يا عمرو انا قلت لماما زي ما احنا ما متفقين هتبعت بقى مين يكلم بابا الاول قبل ما تيجوا .
رد عليها عمر وهو قاعد في الاوضه بتاعته بيلف في السيجاره اللي بيشربها زي المحترفين بالظبط وقال لها :
_ان شاء الله هبعت عمتي النهارده تكلم والدتك وتطلب منها ايدك يا حبيبتي .
ردت عليه مهره بفرحه وقالت له :
_ايه اخيرا يا عمرو حلمنا هيتحقق وهنتخطب بعد حب سنتين .
رد عليها عمرو بنفس الفرحه بتاعتها وقال لها :
_انا كمان مبسوط جدا يا حبيبتي بس خايف ان باباكي يكسر فرحتنا احنا الاتنين ويرفض .
ردت عليه مهره بامل وقالت له :
_وبابا يرفض ليه يا عمرو انت ما شاء الله شغال وعندك شقتك ونوعا ما حالتك الماديه مستقره ايه اللي هيخلي بابا يرفض .
رد عليها عمرو وقال لها وهو بيفسر لها مخاوفه :
_خايف يرفض علشان خاطر فرق التعليم ما بيني وبينك انا معايا دبلوم وانت في الكليه اي اب مكانه هيتمنى لبنته عريس يكون مستواها احسن من مستواه في التعليم .
جاوبته مهره وهي بتنفي كلامه وقالت له :
_لا يا عمرو ما تقلقش ان شاء الله بابا هيوافق ومش هيعترض طالما انا عايزاك وموافقه عليك اطمن انا هقول لماما تعرفه ان انا موافقه عليك وان انت اللي انا بتمناه ونفسي اكمل حياتي معاه .
اتنهد عمر واخذ نفسه وهو بيشرب السيجاره ورد عليها :
_ليه يا حبيبتي انا بجد مستني اليوم ده بفارغ الصبر علشان تلبسي دبلتي في ايديكي والبس دبلتك في ايديا وتبقي ملكي قدام الدنيا بحالها .
وفضلوا يتكلموا هم الاثنين مع بعض في التليفون ويتفقوا هيعملوا ايه في الخطوبه ومش عاملين حساب ايه اللي هيحصل،
وراحت عمه عمرو لبيت مهره تطلب ايديها وقالت لوالدتها:
_ازيك يا ام مهره عامله ايه يا غاليه ليكي وحشه والله من بقالي كتير ما شفتكيش .
ردت ام مهر عليها وقالت لها وهي بترحب بيها :
_انا بخير الحمد لله يا حاجة عزيزه سالت عليك العافيه نورتينا يا حبيبتي وشرفتينا .
ابتسمت لها الحاجة عزيزه وقالت لها برجاء :
_انا جايه لك يا ام مهره في طلب عزيز عليا ونفسي ما تردنيش وانا خايبه الرجاء .
ردت عليها ام مهره وقالت لها :
_اؤمريني يا ست عزيزه وانا عيني ليكي لو في ايدي حاجه اقدر اعملها لك هعملها لك اتفضلي يا حبيبتي .
طلبت منها عزيزه وقالت لها على اللي هي جايه عشانه :
_انا جايه اطلب منكم ايد الاموره مهره لعمرو ابن اخويا شاب مجدع وطول بعرض والله اكبر عليه شغال شيف حلواني واد كسيب وعنده شقته .
ام مهره فرحت من جواها كاي ام متقدم لبنتها عريس وهي طبعا ما تعرفش عمرو ولا تعرف عنه اي حاجه هي عارفه بس عمته لانهم كانوا بيروحوا الطابونه العيش مع بعض فكانوا بيتكلموا مع بعض زي اي اثنين بيتكلموا فعلشان كده هي عارفاها،
وقالت لها ام مهره بتمني:
_هو انا طول انا اسيبكم يا حبيبتي لما يجي ابو مهره ان شاء الله هفتحه في الموضوع واللي فيه الخير يقدمه ربنا .
قامت عزيزه ناويه على انها تروح وقالت لها برجاء وتمني :
_ان شاء الله ابو مهره هيوافق ومش هيكسفني وكلمتين حلوين منك كده في حق الواد عمرو ابن اخويا علشان نكلل الموده دين بالنسب يا حبيبتي .
ابتسمت لها ام مهره وودعتها وما فيش ساعتين وجوزها رجع من الشغل وفتحت معايا الموضوع وقالت له :
_ بقولك ياأبو مهرة بنتنا جاي لها عريس بسم الله ماشاء الله شاب حليوة وشغال شيف حلواني وعنده شقته عمته جات لي النهاردة وطلبت مني مهرة .
استمع لكلامها وسألها باستفسار:
_ إبن مين ده ياأم مهرة علشان أسأل عليه ؟
أم مهرة جاوبته علي كل أسألته إللي سألها بخصوص العريس ورد عليها :
_ هسأل عليه الأول وأشوف إذا كان مناسب ولا لأ وبعدين نرد عليهم براحتنا .
وبالفعل سأل أبو مهرة عن عمرو كذا واحد وقالوا له إللي ميسرهوش أبدا فراح البيت ونده علي مراته وقال لها :
_ دلوقتى ياأم مهرة أنا سألت علي الولد إللي متقدم لبنتنا ومن الآخر كده مش عاجبني خالص الولد بيشرب سجاير كتير ومن إللي بيمشوا مسقطين البنطلون ومش مستقر في شغله خالص بيروح الشغل يوم وبيقعد عشرة ،
وكمل وهو بيفهمها كل اللي عرفه :
_ وكمان معاه دبلوم وهي في آخر سنة في الكلية ،
وانا عايز لبنتي واحد من مستواها التعليمي ويبقي راجل ملو هدومه كده مش عيل زي العيال التوتو بتاعت اليومين دول .
ردت عليه أم مهرة وهي مش مواقفه علي كلامه وقالت له :
_ بس أنا سألت مهرة وأخدت رأيها وحسيت إنها ميالة والحاجات إللي إنت بتقولها كل شباب اليومين دول بيعملوها ،
بيشربوا سجاير وبيلبسوا علي كيفهم وعايشين سنهم ،
هو احنا هنحكم عليه من لبسه ؟!
وعمته قالت لي كمان إنه شغال وكسيب فاتوكل علي الله وخلينا نفرح ببنتا الكبيرة والفرح يدخل بيتنا وقلبنا .
زهق ابو مهرة عليها وقال لها باستنكار:
_ إنتي إزاي أصلا تقولي لها أنا منبه عليكي متجيبيش سيرة لحد عقبال ماسأل عليه زي مابنعمل كل مرة مالك كده المرة دي خيابانه كدة وميته في العتبة ؟
جاوبته أم مهرة وقالت له بتوضيح:
_ عمته وأمه كويسين جدا وبعدين أبوه عنده أرض وورث وعنده شقته جاهزة يبقي إيه بقي إللي يخلينا نرفض ؟
رد عليها بهدوء علشان يفهمها وجهة نظره وقال لها :
_ هو الرسول عليه الصلاة والسلام قال من شروط الموافقة علي الجواز الورث والحيطان والشقة والعمة والأم!
ولا قال من ترضون دينه وخلقه ،
إحنا مش هنجوزها جوازة والسلام وتطلع زي البطيخة بالصدفة تطلع حمرا وبالصدفة تطلع قرعة ،
فخليكي ماشيه معايا علي نفس الخط ياأم مهرة علشان حياة بنتنا وعمرها ميضيعوش ورا سراب يتعبنا كلنا ،
وبعدين ايه اللي يخلينا نستعجل وندي بنتنا لواحد ناقص عنها في المستوى او مشكوك في اخلاقه مهره تستاهل احسن واحد في الدنيا ما شاء الله عليها جميله وعلى اخلاق ومتعلمه .
اقتنعت مراته بكلامه تمام الاقتناع وقالت له برضا :
_خلاص يا اخويا اللي تشوفه انت تفهم عني وليك نظره في الامور اكثر مني بس هنعمل ايه مع مهره انا استشفيت انها موافقه عليه .
رد عليها ابو مهره وقال لها وهو بيقنعها :
_عين العقل يا ام مهره كده حلو قوي دلوقتي قومي هاتيها لي وانا هتكلم معاها وهفهمها كل حاجه بهدوء ومهرة عاقله وكبيره وعمرها ما هترفض لابوها كلمه .
ندهت ام مهر عليها وقالت لها تعالي علشان خاطر والدك عايزك وراحت مهره تشوف ابوها عايز ايه وقعدت قدامه فقال لها ابوها :
_ايه رايك يا مهره في العريس اللي متقدم لك يا حبيبتي وقبل ما تقولي رايك عايزه اقول لك ان انا سالت عليه وعرفت ان هو مش ولا بد وما يليقش عليك خالص زي العيال التوتو بتوع اليومين دول بيمشي يسقط البنطلون وبيشرب سجاير ومش ملتزم في شغله وانا يا حبيبتي رايد لك واحد اخلاق ومتعلم تعليم عالي يقدر يفهمك ويقدرك .
انصدمت مهره من كلام ابوها واللي ما كانتش متوقعه ان هو يرفض ابدا بسبب طريقه لبس عمرو وما كانتش متوقعه برده ان هو يعرف ان عمرو غير منتظم في الشغل وردت على ابوها وهي بتفرك ايديها :
_انت سالت مين يا بابا وعرفت الكلام ده كله عمته لما اتكلمت مع ماما ما قالتش اي حاجه من الحاجات دي وبصراحه انا حاسه براحه من ناحيه الموضوع ده .
طبطب ابوه على ظهرها وهو بيقول لها بهدوء :
_شوفي يا مهره يا حبيبتي انت مهره الغاليه العاليه واللي ياخدك لازم يكون على اخلاق عاليه وتدين علشان يحافظ عليك وكمان هو معاه دبلوم وانت ما شاء الله عليك هتتخرجي من الكليه وهتحضري رساله الماجستير على طول زي ما انت بتتمني فسيبك من الموضوع ده خالص علشان انا مش موافق عليه نهائي انت تقدم لك احسن منه قبل كده ورفضناه بسبب حاجات معينه ما تجيش ذره في الحاجات اللي انا عرفتها عن اللي اسمه عمرو ده .
مهره لقيت ان ابوها رافض تماما فما حاولتش انها تدافع عن عمرو او تقول اي حاجه لان ما حدش يعرف ان هي بتكلمه لو باباها عرف هيبهدل الدنيا فسكتت افضل لحد ما تشوف هي وعمرو هيعملوا ايه ،
وعدى كذا يوم وبلغت والده مهره عمه عمرو ان باباها مش موافق وان كل شيء قسمه ونصيب،
وبعد كذا يوم كلمت مهره عمرو في التليفون وقالت له بحزن شديد :
_انا متاسفه يا عمرو على رفض بابا والله انا قلت له ان انا مستريحه وموافقه وهو سال عنك وقالت ان انت مش منتظم في الشغل فعلشان كده هو رافض تماما الموضوع فانا عايزاك تخلي بالك من شغلك شويه وتروح على طول وتلتزم علشان خاطر لما تيجي تتقدم لي تاني بابا ما يرفضش .
اتقفف عمرو من كلامها لانه زعلان جدا بسبب رفض باباها وقال لها بحزن باين على صوته :
_انت ما تعرفيش انا مخنوق قد ايه من ساعتها حتى انت رنيتي عليا من كذا يوم وانا ما ردتش عليك بسبب خنقتي انا ما كنتش متخيل اصلا ان باباك يرفض لاي سبب من الاسباب بجد انا نفسيتي تعبانه جدا يا مهره .
ردت عليه مهره وهي بتواسيه وبتعرفه انها عمرها ما هتسيبه ولا هتنساه وقالت له :
_انا اصلا اللي ما تخيلش اني اتجوز غيرك ولا اني اعيش مع غيرك يا عمرو اعمل بس اللي بقول لك عليه وباذن الله بابا هخليه يسأل من بعيد لبعيد ويعرف ان انت بقيت ملتزم فيوافق باذن الله .
وفضلوا الاثنين يتكلموا مع بعض ويرتبوا هيعملوا ايه وفعلا التزم عمرو في شغله والناس بقت واخده بالها ان هو بقى يروح الشغل وملتزم جدا فيه،
ورجع اتقدم لمهره تاني وابوها رفض لثاني مره بحجه التعليم بعد ما مهره اقنعت والدتها ان هو بقى ملتزم في شغله لكن باباها كالعاده راسه ناشفه ومش حاسس ان عمرو عريس لايق على مهره ،
وبعد رفضه لثاني مره كلمت مهره عمرو وهي بتقول له :
_يا ترى يا عمرو هتتخلى عني وتسيبني ولا هتعافر عشاني انا مش متخيله ان انا ارتبط بحد غيرك او اسمي يرتبط باسم غيرك انا ليه النهار بحلم باليوم اللي يجمعنا سوا مع بعض في عشنا السعيد الهادي .
عمرو كان متغاظ من جواه بدرجه رهيبه بسبب رفض والد مهره ليه وبقي حاطط الموضوع عند في دماغه ان هو هياخذ مهره يعني هياخدها مش مش حب شديد في مهره لا ده حب تملك عمرو ما بيعرفش يحب وقال لها :
_انت ما تتصوريش رفض والدك ليا لثاني مره جرح كرامتي قد ايه وخلاني صغير في عين نفسي وفي عيني اللي حواليا ولا انا مني قادر اقرب منك علشان خايف عليك وعلى سمعتك ولا انا مني قادر ارتبط بيكي رسمي علشان نعرف نتكلم بحريه ونشوف بعض بحريه وباباكي معاند معانا مش عارف ليه حتى بعد ما التزمت في الشغل .
قالت له مهره وهي بتهديه وبتحاول تقنعه باللي بيدور في دماغها :
_معلش يا عمر استحمل علشان خاطر حبنا يظهر للنور ونتجوز ونعيش مع بعض هنصبر شويه وتقدم ثاني ولعل بابا دماغه تلين والمره دي انا هقف قصاده وهقنعه وربنا يقدرني .
وعدت الايام وعدى كذا شهر ومهره بتحاول تقنع والدتها انها تكلم باباها وانها بتحب عمرو وموافقه عليه،
وطلبت مهره من عمرو ان هو يجي ويقعد مع باباها بنفسه ويحاول يقنعه وهو سمع كلامها ،
وجه اليوم ودلوقتي عمرو قاعد مع والد مهره بيحاول يقنعه وبيقول له :
_انت ليه رافض جوازي من مهره يا عم الحاج انا بحبها وبحب ادابها واحترامها ولو ما كنتش متمسك بيها ما كنتش اتقدمت مره واثنين وثلاثه ليه تقف في طريق سعادتنا طالما هي مرتاحه وانا مرتاح .
انصدم ابو مهره لما عرف ان هو عارف ان مهره مرتاحه عرف منين وساله :
_انت عرفت منين ان مهره مرتاحه هو انت بتكلم مهره ؟
اتلجلج عمرو وحاسس ان هو وقع في الغلط ورد على ابو مهره وقال له بتحوير علشان خاطر يطلع من الموقف وما ينكدش على مهره :
_لا يا عم الحاج دماغك ما تروحش لبعيد مهره ما بتكلمنيش ولا عمرها كلمتني انا عرفت ارتياحها بالصدفه البحته من واحده صاحبتها تبقى جارتنا فما تظلمهاش وتظلمني انا دلوقتي راجل شغال ومنتظم في شغلي وعندي شقتي وشاري بالغالي وانت رافض ليه بقى ؟
ابو مهره بقى محاصر من عمرو ومش عارف يقول له ايه لانه بيقول كلام سليم ان بنته فعلا مرتاحه وهم الاثنين عايزين بعض ومصممين على بعض وكل اللي في دماغه بالنسبه لهم هم الاثنين وهم فقال له :
_معلش يا عمرو يا ابني سيبني يومين اقعد مع مهره واتكلم معاها وهديك الرد النهائي اللي لا راجعه فيه بعد كده .
وقام عمرو بعد ما حس ان خلاص قرب من اللي هو عايزه وقلبه حاسس من جواه ان النوبه دي ابو مهره هيستسلم من الامر الواقع وهيوافق ،
وبعد ما مشي قعد والد مهره معاها وقال لها وهو بيحط الصوره الكامله قدامها :
_شوفي يا مهره انا طول عمري متعود عليك عاقله وهاديه وراسيه ،
عمري ما شكيت في ذكائك فانت متاكده يا بنتي ان انت عايزه ترتبطي باللي اسمه عمرو ده بعد كل اللي انا قلته لك ،
يا بنتي الراجل بتدينه واخلاقه مش بلبسه وشياكته ومنظره الخارجي فكري كويس وادي لنفسك فرصه لان ده جواز وعمر هتعيشيه فاختاري صح علشان يوم ما تعيشي تعيشي مرتاحه ورايقه البال وما تتعبيش في حياتك ،
علشان ما ترجعيش بعد كده تندمي وتقولي يا ريت اللي جرى مكان انا ابوكي وليا نظره في الحياه وليا نظره في البني ادم اللي قدامي هتندمي يا مهره اسمعي كلام ابوك يا حبيبتي .
مهره المره دي اتشجعت وقويت وقررت انها تدافع عن حب حياتها وكانها ما سمعتش اي كلام من اللي ابوها قالوا وقالت له :
_انا صليت صلاه استخاره يا بابا وحسيت بارتياح شديد فسيبني اخوض تجربتي بنفسي انا شايفه ان عمرو حد كويس جدا وهيحافظ عليا وهيحبني وهيخليني ملكه وبجد انا مرتاحه جدا جدا وعايزاه .
فقط ابوها الامل ان هو يقنعها ويخليها ما تفكرش في اللي اسمه عمرو ده وترفضه وقعد يجيبها يمين ويجيبها شمال وهي اللي في دماغها في دماغها وقال لها في الاخر بعد ما زهق :
_انت حره انا اللهم بلغت اللهم فاشهد عملت اللي عليا وعملت واجبي كاب خايف على بنته على مصلحته وخلي بالك انا ما ليش في الخطوبه اللي بتطول بعد ما تخلصي السنه دي على طول هتتجوزوا ما ليش انا في اللي يدخل ويخرج عمال على بطال على بناتي ومراتي ،
فانتي مستعده خلاص للخطوه دي وارد عليهم بالموافقه ؟
قلبها اتنطط من جواها من الفرحه خلاص هتتخطب هي وعمرو ومش بس كده ده في اقل من سنه هيتجوزوا كمان ما بقتش مصدقه نفسها من باباها اخيرا وافق وردت عليه وقالت له :
_حبيبي يا بابا ربنا يخليك ليا وما يحرمنيش منك ابدا ويدوم عزك في الدنيا وخوفك عليا يا حبيبي وما تقلقش ان شاء الله هيطلع نصيبي حلو وبكره تشوف وتحكم بنفسك ان انا اخترت صح ،
بلغهم واللي انت عايزه اكيد هيوافقوا عليه .
وطبعا قالت له كده امسكه لان عمرو باباه مجهز بشقته كلها من الالف للياء بدون ما يتعب فيها كالعاده هو متواكل على الغير،
واتخطبوا الاثنين وعدى فتره من الخطوبه واثناء زيارته ليها الاسبوعيه في مره مسك ايديها وقال لها وهو بيبص في عينيها :
_انا مش مصدق نفسي يا مهره ان كلها شهور ونتجوز وتبقي ملك ايديا واضمك لحضني بعد العذاب اللي احنا استحملناه انا وانت يا روح قلبي ،
ومسك ايديها وباسها بكل الحب والاشتياق،
وهي طبعا علشان ما عندهاش خبره دابت من كلامه ومن قربه ونسيت انها لسه مخطوبه وفي بيت باباها ان هو ما يحقلهوش ان هو يمسك ايديها ولا يقرب منها بالطريقه دي،
وراح مقرب من وشها وباسها وهي اتجاوبت معاه ،
وللاسف والدتها دخلت عليها فجاه وشهقت من المنظر وضربت على صدرها وقالت لها :
_اخص عليك يا مهره ايه اللي انت بتعمليه ده ما كنتش اتوقع ان انت تعملي كده في يوم من الايام قد كده هو خلى مستواك انحدر ونسيتي ربك ونسيتي دينك ما احترمتيش ابوكي ،
وبصت على عمرو بصه احتقار وقالت له :
_وانت كمان طلعت ما انتاش راجل ان انت تستحل حرمه البيت اللي انت عايش فيه وما قدرتش الراجل اللي وثق فيك واتمنك ودخلك بيته علشان تعمل كده طب هي عيله صغيره وما عندهاش خبره ومش فاهمه حاجه انت يصدر منك كده اخص عليك .
الاثنين وشهم قلب لون الطيف وبقوا مش عارفين يعملوا ايه وراحت مهره قايمه على مامتها وقالت لها بترجي :
_انا اسفه يا ماما حقك عليا والله ما تزعليش مني والله ما هعمل كده تاني وده وعد مني بس ما تقوليش لبابا صدقيني هخلي بالي بعد كده ومش هعمل كده ثاني بس بالله عليك ما تقوليش لبابا علشان لو قلتي له هيفسخ الخطوبه واحنا خلاص اما صدقنا فاضل لنا شهور بسيطه ونتجوز .
اما هو بص لحماته وقال لها وهو بيمثل الندم :
_والله يا امي ما كنتش اقصد كل اللي في دماغك ده ولا اجيب في بالي انا بصراحه بحب مهره جدا جدا وقربت منها غصب عني وبدون ارادتي فسامحيني وما تقوليش لعمي وانا اوعدك ان انا مش هعمل كده تاني ولا هاجي ناحيته الشيطان هو اللي عمل فيا كده وغلب عليا .
الاثنين استلموها وفضلوا يتحايلوا عليها لحد اما قالت لهم بتحذير هم الاثنين :
_اول واخر مره اشوف المنظر ده يطلع منكم انتم الاثنين انا المره دي هداري عليكم علشان خاطر انت ما كنتوش تعرفوا والعاطفه كانت سايقاكم وهعمل نفسي ان انتم ما تعرفوش،
وراحت مكمله وهي بتحذرهم وبتشاور بصباع ايديها في وشهم :
_بس حذاري الحركات القذره دي تتكرر منكم تاني انتم الاثنين والله ما هفوتها لكم وقد اعذر من أنذر .
الاثنين خدوا نفسهم وتنهدوا بارتياح بعد الرعب اللي كانوا فيه وبعد ما خرجت قررت مهره وقالت له :
_يا نهار ابيض لو كانت قالت لبابا يا عمرو كنت هتضيع من بين ايديا اول واخر مره ان احنا نتهور بالطريقه دي تاني ،
رد عليها عمرو وقال لها :
_خلاص يا حبيبتي اوعدك ان انا هصبر وهمسك نفسي وانا قاعد معاكي ومش هيتكرر كده تاني وربنا يعيني ويقويني على كده .
وعدت الايام وعدت الشهور على مهره وعمرو وهم بيرتبوا لليله عمرهم اللي مستنينها بفارغ الصبر ،
والنهارده جوازهم واللي كانت فيه مهره طالعه زي البدر في ليله تمامه ،
وفضلوا يرقصوا ويغنوا في الفرح كثير وهم الفرحه مش سايقاهم هم الاثنين وخلص الفرح والاتنين دخلوا عشهم السعيد ،
واول ما دخلوا اخذها عمرو في حضنه وقال لها بهمس وهو بيبص جوه عينيها :
_انا بجد فرحان جدا وحاسس اني مالك الدنيا كلها في ايديا وقرب منها علشان يعيشوا ليلتهم السعيده .
فمهرو حاولت تبعدوا عنها وهي بتقول له :
_استنى يا عمرو هنصلي الاول علشان خاطر نبدا حياتنا ببركه ربنا مش عايزين نتسرع يا حبيبي احنا كده كده مع بعض مش هنسيب بعض .
قرب منها عمر ومسك وشها بين ايديه وقال لها :
_لما تكوني في حضني ما تبعديش عن حضني تاني انا مش قادر اصبر وانت قدامي وبين ايديا يا حبيبتي .
وراح مكمل اتمام جوازهم وهو ما رضيش يبداوا بالصلاه ودي كانت اول القصيده .
وعدت الايام على جوازهم ومهره بتتفينا في اسعاد عمرو على اكمل وجه احسن اكل واحسن شرب ودائما واخده بالها من نفسها ولبسها واخده بالها من كل حاجه تخص بيتها على اكمل وجه،
وفي يوم عملت جو رومانسي شموع واضاءه واستنت عمرو يرجع من بره مجهزه الاكل وفضلت مستنيه لحد ما نامت على نفسها وفاقت على صوته وهو بيقول لها:
_مهره انت نمت من بدري كده ليه احنا لسه في اول السهره الساعه يا دوبك اثنين .
فركت مهرة عينيها وهي بتحاول تفتحهم علشان دايخه من اثر النوم وقالت له بعتاب :
_لسه في اول السهره برده يا عمرو الساعه عدت 2 وانت لسه بره هنت عليك بقالك كذا يوم تخرج تسهر بره مع اصحابك وتسيبني لوحدي وانا لسه عروسه ما كملتش شهر جواز ؟
زهق عمرو من عتابها كل يوم عن خروجه وسهره اللي ما بيخلصش وقال لها بزهق:
_بدانا بقى في اللوك لوك بتاع الحريم والنكد اللي ما بيخلصش راجع متاخر ليه وبتعمل ايه وأفسر ايه لا انت عارفه انا ما ليش في الحوارات دي انا بحب اخرج واسهر مع اصحابي على كيفي من غير ما حد يقول لي رحت فين ولا جيت منين فكبري عقلك معايا كده وشغليه علشان نعيش مرتاحين .
اتجمعت الدموع في عيون مهره واخذت منه اول صدمه في حياتها ما كانتش متخيله ان هو هيقول لها كده وردت عليه بعتاب ثاني وقالت له :
_بقى كده يا عمرو دي طريقه كلام تتكلم معايا بيها وانا قاعده هنا قلقانه عليك ومجهزه عشا وعامله لك جو رومانسي وجميل تقوم ترد عليا بالطريقه دي .
وراحت معيطه بصوت عالي هو شايف دموعها وقال في نفسه:
_يادي الليله النكد اللي مش هتعدي الواحد جاي مظبط دماغه ومتكيف وقال هيكمل ليلته بسهره صباحي مع المزه وفي الاخر ابتديتها بالعياط
وراح باصص عليها وقايل لها وهو خارج من الاوضه وسايبها بتعيط:
_ادي الاوضه لك يا ستي عيطي براحتك ونكدي براحتك ابو نكدك وبوزك اللي يقطع الخميره من البيت ضيعتي النفسين الواحد متكيف بيهم ومظبط الجمجمه بيهم .
وراح خارج ورازع الباب وراه وساب لها الأوضة .
طبعا الصدمات نازله على قلبها من طريقته اللي اتغيرت 180 درجه وما كانتش متوقعه منه كده،
وعدت الايام واضطرت مهره تتنازل عن زعلها علشان خاطر تكبر دماغها وما تخربش على بيتها،
وخزين البيت بتاعها خلص اللي كان جاي مع جوازها ما هم بقى لهم شهرين ولا ثلاث شهور كمان بياكلوا فيه وعمرو ما بيروحش الشغل نهائي والفلوس اللي معاهم في البيت خلصت خالص،
فصحي عمرو الصبح كالعاده ومستنيها تقدم له الفطور واما لاقاها قاعده ما بتتحركش من مكانها قال لها:
_هو فين الفطار يا مهره جهزيه علشان انا جعان .
ردت عليه مهره وهي حزينه من جواها وقالت له :
_هنفطر ايه ومنين يا عمرو وانت من ساعه ما اتجوزنا ولا بتشتغل ولا بتديني مصاريف وعايشين على النقطه اللي جات لنا هديه جوازنا وخلاص خلصت .
على صوته وقال لها بزهق :
_هو انت هتتحكمي فيا اشتغل ولا ما اشتغلش انا حر اشتغل وقت ما انا ما عايز واقعد وقت ما انا عايز وتعالي لي بقى قولي لي خلصت الالافات دي كلها فين يا هانم انت كان معاكي اكثر من 5000 جنيه .
ضحكت بوجع وقالت له وهي بتوضح له الفلوس كلها راحت فين :
_يعني ايه راحت فين يا عمر انت يوميا اقل حاجه بتاخدها 100 جنيه وانت خارج احسب بقى شوف بتاخد قد ايه لولا ان ماما كل ما تيجي بتجيب لي حاجات معاها وبتديني فلوس كان زمان ال 5000 جنيه دول ما كفوش وبنفطر وبنتغدى وبنتعشى منين يعني ؟
هو من جواه متاكد انها ما ضيعتش فلوس في الهوا وانها محافظه جدا ورد عليها وقال لها :
_ طيب اتصرفي أنا عايز أفطر شوفي هتعملي ايه ؟
بصت له بإستغراب وقالت له :
_ أتصرف أعمل إيه يعني أنا مبقاش معايا فلوس خالص ولا أي حاجة موجودة في البيت أعمل إيه يعني أروح أشحت ؟!
ضرب كف علي كف من كلامها ويعدين بص لها باستعطاف وقال لها وهو بيبص علي الدهب إللي في إيديها علشان ممعهمش جنيه ومحتاج فلوس علشان الكيف والشرب :
_ طيب بقول لك ايه ياحبيبتي أنا هنزل الشغل من أول الشهر إن شاء الله ومتقلقيش هملي البيت من خيرات الله ،
بس علشان نمشي نفسنا العشر أيام دول هاتي الخاتم ده لما نبيعه ونمشي حالنا بيه ولما أرجع الشغل هجبهولك تاني .
صدقته بطيابتها كالعاده وادتله الخاتم وأخده باعه واداها من تمنه مايجيش ربعه ،
واخد الباقي يشرب ويسهر بيه ولا في دماغه ،
وعدت الأيام وعدي شهر وهما علي نفس النظام وبقي ياخد خاتم ورا دبله ولا إسورة وهي زي الهبلة بتديلوا ومش عايزة تسمع حد بيها ،
ولا عايزة تقول لباباها ومامتها حاجه علشان ده اختيارها ودي نتيجته ولازم تتحمل ،
وقاعده مع نفسها بتكلم نفسها وبتقول :
_ أنا إزاي اتخدعت فيه واتصدمت أوي كده ؟
إزاي ماحطتش كلام بابا في اعتباري ومشيت ورا قلبي ونزلت للمستوي المنحط ده ؟
إزاي بابا وضح لي كل الحاجات دي وطنشت وكبرت دماغي ؟
قد كده مراية الحب عامية ،
ودخل عليها السبع إللي اتجوزته وقال لها :
_ مالك قاعدة شايلة طاجن ستك كده علي راسك ومكشرة وتبوزيتك من الودن دي للودن دي ؟
بصت له بحزن وقالت له بتعب :
_ لحد امته هتفضل كده لاتبالي ولا علي بالك
مش على بالك العيشه الغريبه اللي احنا عايشينها دي،
بعت دهبي كله وانا لسه ما كملت السنه جواز علشان ناكل ونشرب وانت تتكيف،
وده كله ما بتخرجش تشتغل علشان تصرف على البني ادمه اللي انت اخذتها من بيت ابوها ووعدتها بالحياه الورديه وفي الاخر عايشه في كابوس .
رد عليها وهو حاطط ايده على دماغه وبيقول لها :
_بقول لك ايه صداع مش عايز شغل ما بشتغلش عايزه تشتغلي انت وتصرفي على البيت انت حره انا اخري هنزل اكل واشرب عند امي عايزه تشتغلي روحي اشتغلي ،
انا واحد بحب اعيش حياتي رايق ومن ساعه ما اتجوزتك وانت زن زن زن ايه يا شيخه ما بتزهقيش ما بتمليش من النكد ؟
عاجبك العيشه على كده عاجبك مش عاجبك اخبطي راسك في الحيطه ولا اقول لك الباب يفوت ميت جمل ،
بصت له وقالت له:
_تصدق ان انت ما طلعتش راجل ومعدوم الدم ومعدوم الكرامه انا ندمانه ان انا ارتبطت بواحد زيك وما سمعتش كلام بابا لما قال لي ده مش من مستواكي انا اللي جبت ده كله لنفسي .