لمن القرار سهام صادق ج 12

– عايزه اتعلم دورات كمبيوتر، عايزه اشوف نفسي في حاجة بعيده عن الطبخ ولا إللي زي حدودهم بس المطبخ يا جسار بيه

تجهمت ملامحه ، فما الذي قاله لتفسر من حديثه إنه يُقلل منها

– ميادة هتساعدني في أي حاجة احتاجها، وهتساعدني كمان اشتغل في شركة زميلها

واقتربت من الفراش تفتح الجهاز تحت نظراته الجامده، لتثبت له إنها تستطيع التعامل مع أجهزة الحاسوب وليست جاهلة بأمور التكنولوجيا

– شايف يا جسار بيه بعرف اه اتعامل عادي مع التكنولوجيا زي الناس

حدقها جسار بنظرات متجهمه يفهم ما ترمي به إليه ، لم يرغب بأن يُحادثها بأي حديث تفسره كما تهوى، فقرر الإنسحاب من غرفتها

اندفعت صوبه بعدما وجدته يُغادر ، ووقفت أمامه ترخي اهدابها تُحملق بحذائه اللامع وتُحرك لسانها فوق شفتيها

داعبت ابتسامة خفيفة شفتيه، ف النساء لا يقفون بهذه الوداعة إلا إذا أرادوا شيئًا

ضاقت عيناه منتظر سماع ما ستخبره به مستمتعاً بهيئتها وكأنها طالبة بالمدرسة تقف أمام معلمها

– أنت قولت إن جوازنا مهما كان المسمى اللي بيندرج تحته، فأنا يعني…

توقفت الكلمه على طرفي شفتيها، لا تقوى على نطقها فهي أضعف من أن تنطقها وتجعل قلبها يُطرب من سماعها

– عايزه تاخدي دورات تطورك يا بسمه مش كده

ارتفعت عيناها نحوه فقد خلصها من حرجها، فالأمر كان صعب للغاية عليها مهما اقنعت حالها أن ما تطلب منه حقًا لها

تحرك نحوها خطوتين بعدما علقت عيناها به بنظرة التمع فيها الخذلان، فهو سيرفض وسيشعرها بدنو مكانتها، فهو من يُعطي وليست هي من تطلب

– ملك نسيت تقولك حاجة مهمه يا بسمه ، انا فيا كل الصفات اللي ممكن تخلي أي ست تكرهني خصوصاً لما افقد الثقه ، لكن مش عدو لنجاح أي حد وأنتِ حاليا مش أي حد يا بسمه، أنتِ مراتي

يؤكدها اليوم لمرات، يؤكدها رداً على اختيارها لجبهة أخرى غيره و هو كرجل شرقي لا يقبل الرفض، ف بات التأكيد بالنسبة له أمراً يشعره بكونه وحده من يملك السلطة عليها، شاء هو أم شاءت هي أو أبت فالزواج قد تم وأصبحت تحمل اسمه.

………

غادرت ناهد البناية المتهالكة تشعر بالقلق وهي تنظر لتلك الزجاجة التي اعطتها لها وعليها تنفيذ المطلوب منها

” الميه لازم تترش على سريرهم وهدومهم، الأسياد هيعملوا اللي عليهم وأنتِ لازم تساعديهم عشان تنالي المراد”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *