لمن القرار سهام صادق ج 12
اهتز جسده وهو يسمعها، صغيرته تصف له ما عاشته ببرائه، تخبره إنها اتبعت إحدى السيدات لأنها رأت فيها والدتها
عاد لضمها بقوة، يلوم حاله لأنه السبب في كل ما تعيشه صغيرته، إنه السبب في حرمانها من والدتها، إنه السبب منذ البداية
– أوعي يا خديجة تعمليها تاني، اوعي تخلي بابي يعيش الشعور ده تاني
نثر قبلاته فوق خديها يُخبرها إنها اغلى ما يملكه ، والصغيرة كانت سعيدة بما تحظى به من حب ودفئ بين ذراعي والدها
دموعه رغماً عنه عادت تغزو مقلتيه وهو يشعر بكفيها الصغيرين متشبثين به
– بابي ممكن نكلم مامي
تمتمت بها الصغيرة بعدما ابتعدت عن احضانه، تترقب جوابه وسرعان ما ابتسمت
– حاضر يا حببتي، بس نطلب اكل ليكي الأول عشان أنتِ جعانه وبابي يروح ياخد شاور عشان يقدر ياخد اميرته في حضنه من غير ما تقوله ريحتك وحشه يا بابي
قهقهت الصغيرة عالياً وقد راقها حديثه من مزاح عن رائحته، ترفع كفها نحو أنفها تكتم حاسة الشم متذمرة من رائحته تُمازحه بمشاغبة
– يعني ريحتي دلوقتي بقت وحشه ومن شويه كنتي متعلقه في حضني يا خديجة
والصغيرة تضحك بمشاغبة، ناسية كل ما مرت به ما دام عادت لأحضان والدها
– ريحتك وحشة يا بابي
تعالت ضحكاتهم معاً.. يُدغدها مُعاقبًا لها وهي تضحك بقوة سعيدة لما تحصل عليه من دلال
…….
تهاوت بجسدها فوق الفراش بعدما انهت مكالمتها مع فتون، لأول تشعر إنها عاجزة عن التفكير لا تعرف اتسمع لصوت عقلها ومخاوفها أم تقتنع بحديث فتون معها
” اوعي تفرطي بالطفل يا جنات، مش يمكن ديه الحاجة اللي ربنا أراد إنك تخرجي بيها من جوازك من كاظم، كاظم مش هيقدر ياخده منك لأنه مجرد كلام بيقوله ما هو قالك كلامك كتير وبقى يعمل عكسه ، ولو قدر ياخده منك أنتِ مش لوحدك يا جنات إحنا معاكِ وسليم هيقف جانبك متخافيش ”
” سليم ” اسم هذا الرجل أصبح مصدر أمان صديقتها وأمانها، بعدما كانت تراه ليس إلا رجلًا ثريًا عندما يُريد شئ يأخذه بقوة، فتون كانت محظوظة أن يقودها قدرها عائدًا بها لهذا الرجل
ارخت اهدابها مسترخيه، تُحاول التفكير في أمر الطفل تخشى من توقعها لردة فعل كاظم بعدما يرى حاله مجبر على تحمل طفل فرضته عليه
زفرت أنفاسها في ضياع، فالقلب يُعطيها أملاً والعقل يُصارعها فقد نالت الكثير من شخصية هذا الرجل، الرجل الذي اختارته بنفسها ودخلت دائرته برغبتها راغبة به، راغبة أن تكون زوجته