لمن القرار سهام صادق ج 12

اتبعها السائق، فسارت بخطوات مرتبكة بعض الشئ، إنها ليست من النساء اللاتي يتسمون بالجرائة في تصرفاتهم

استقبلها موظف الإستقبال بابتسامة بشوشة

– في حجز يا فندم
أعطته بطاقة هويتها أولاً ومالت قليلاً مشيرة إليه أن يقترب ليسمعها

شعر الموظف بالأرتياب ينظر لبطاقة هويتها ثم إليها

– جوزي نازل عندكم هنا، هو ضيف مهم

ضاقت عينين الموظف متسائلًا

– مين يا فندم

– سليم النجار

ضاقت عينين الموظف يرمقها بنظرة فاحصة ثم الرجل الذي وقف خلفها إحترامًا

– حضرتك مدام سليم النجار

– مش شايف في البطاقة الشخصية متزوجة

– أيوة يا فندم لكن مش مكتوب اسم الزوج

امتقعت ملامح فتون فهي لأول مرة تواجه هذا الموقف بل
وتتحدث مع رجل بتلك الجرائة البعيدة عن شخصيتها ، وضعت يدها في حقيبتها الصغيرة التي تعلقها فوق كتفها تُخرج له قسيمة الزواج

– وكده هتعترض بقى

وضعتها أمامه تنظر إليه في إستنكار، هي مستعده لكل شئ فهي ليست بالحمقاء ألا تعرف ما ستحتاجه لتتمكن من دلوف غرفته وتقبض عليه في تلبس

– لا طبعا يا فندم كده مقدرش اتكلم، حضرتك عملاها مفاجأه ل سليم بيه

رسمت فوق شفتيها ابتسامة واسعة تتخيل اللحظة التي سيراها فيها سليم

– طبعا، اصل عيد ميلاده بكره وأنا حبيت اعملها ليه مفاجأة

والتفت نحو السائق الذي بات الإرهاق مرتسم فوق ملامحه

– ممكن أحجز اوضه لعم محمد

ابتسم الرجل بلطافة، فلأول مرة يصادف نموذج من الطبقات الراقية يتعامل بعفوية وبساطه بتلك الطريقة المضحكة

– تمام يا فندم، طبعا الحساب على سليم بيه

تحركت خلف العامل تتأمل ساحة الفندق الخالية من الزوار في هذا الوقت المبكر
بحركات وئيدة تحركت مجددا خلف العامل بعدما غادروا المصعد، تشعر بأن أنفاسها بدأت تنسحب وهي تتخيل ما سوف تراه من صدمة

– فتون

هتف اسمها في ذهول ولولا العامل الذي يقف جوارها أمام باب غرفته لظن إنه مازال نائم يحلم بها
وسرعان ما كان يقترب منها يجذبها إليه

– أنتِ جيتي هنا إزاي

عيناها لم تكن معه بل كانت تُحدق في باب الغرفة المفتوح.

دفعت ذراعيه عنها دون حديث، واسرعت لداخل الغرفة تلتف حولها باحثة عنها

– هي فين

توقف خلفها في ذهول ينظر إليها

– فين شهيرة، بتضحكوا عليا عشان عارفين إني هبله

واتجهت نحو الغرفة تبحث داخلها، السرير كان خالي والحمام أيضًا حتى تحت الفراش والأريكة بحثت في كل مكان دون عقل دون أن تفكر للحظات أن خديجة، فهي كانت معه فأين هي؟
اتسعت عيناه في دهشة لا يستوعب ما يراه فحتى الأن لا يستوعب إنها أمامه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *