لمن القرار سهام صادق ج 12
– وأنا جنات، مش عارفه المسمى الوظيفي اللي أقوله ليك حاليا لأن أخوك مش مخليني عارفه أرجع لوظيفتي، بس تقدر تقول حاليا ست بيت شاطره
ارتفع صياح أمير وهو ينظر نحو شقيقه، يرى الوجوم مرتسم فوق وجهه
– صبرت ونولت يا كاظم، جمال وكمان بتعرف تطبخ
– أمير
ارتفع صوت كاظم عالياً، فلو كان منذ لحظات يتمكن من ضبط غضبه فعند هنا لن يتحمل
– مش اديتها الورد وعملت العرض بتاعك، لتسكت بقى أو تاخد بعضك وتمشي
– شايفه جوزك بيطردني إزاي، على فكرة أنا ضيف مرحب بي مش كده يا مرات اخويا
وجنات كانت سعيدة، بل سعيدة للغاية من رؤية كاظم غاضبًا ومن لطافة أمير
– طبعا، أنت مرحب بيك في أي وقت وحقيقي أنا مبسوطة إني أتعرفت عليك
و أمير كان يُجيد المجاملة بشدة وخاصة مع النساء
– إيطاليا نورت بوجودك فيها، ده حتى الشقة بقى ليها طعم و روح
توردت ملامح جنات من حديثه، إنه بارع في المجامله وليت كاظم مثله
– مش خلاص، ولا لسا هتكمل الشريط بتاعك
هتف بها كاظم حانقاً، فاستدار إليه أمير يخفى أبتسامته متسائلاً
– مش بقول الحقيقه، طب بذمتك يا كاظم حياتك وأنت عازب ولا دلوقتي
تجهمت ملامح كاظم وقد علقت عيناه بتلك التي وقفت منتظرة سماع جوابه
– بطل سخافة، واخرس خالص
طالعته جنات بعدما اشاح عيناه عنها فما الذي كانت تنتظره منه، كاظم هو كاظم لن يتغير مهما شعرت بالأمل في تغيره
انسحبت من أمامها، فعلقت عينين أمير بها
– يا شيخ كنت رديت حتى لو بالكذب
– قولت أخرس خالص
اسرع أمير في وضع يده فوق فمه، واتجه نحو غرفة الجلوس التي يحفظها
أنبه ضميره كعادته الأخيرة، وقد عاد الصراع يقتحمه مجدداً
حاول أن يخرس الصوت الذي يقتحمه
ولكن فور أن سمع صوت ارتطام شئ بالأرض كان يسرع بخطواته نحو المطبخ مفزوعاً
– إيه اللي حصل؟
وجدها منحنية تلتقط الزجاج الذي تناثر أسفلها
– أبعدي عن الإزاز لتتعوري
ارتفعت عيناها نحوه تستنكر خوفه عليها، فالخوف ينبع من الحب وهو لا يُحبها فلما يستمر في تمثيله عليها
– متخافش متعودة كويس ألم اللي بيتكسر
اصابته كلمتها فهو يعرف ما تقصده، ازدرد لعابه يُقاوم رجفة كفيه بعدما قبض فوقهم بقوة
صوت تأوها جعله يسُرع إليها لينتشلها من وضيعتها صائحاً بها
– بلاش عناد يا جنات، وابعدي عن الإزاز
– هو أنا هعاند ليه في حاجة زي كده، ما لازم الإزاز يتلم
