لمن القرار سهام صادق ج 12
– لسانك وصوتك
صاح بها، فتجهمت ملامحها من حدته
– ماله لساني
– بقى طويل يا هانم وبيحب يجادل كتير ، وأنا أكتر حاجة بكرها في حياتي هو الجدال
– هو أنا كده بجادل معاك
– مالكم يا جماعه مش معقول يكون وشي وحش عليكم وتتخانقوا
اسرع أمير إليهم بعدما تعالا صوتهما ، فضاقت عينين كاظم وهو يراه يقف بينهم
– أنت إيه اللي حركك من مكانك
– صوتكم كان عالي، ده جزاتي يعني
– امشي من قدامي، بدل ما اطلع غضبي كله عليك
اتسعت عينين أمير وهو يرى شقيقه يزيحه من أمامه
– اه العنف اللي فيك ده هو اللي مخليها متعصبه، والله عندها حق
– بره، مش عايز المحك قدامي
انتفض أمير مذعوراً من صراخ شقيقه، ولم يعد يعلم من أين بدء شجارهم
– يعني بدل ما تشكره بتطرده، ياريتك ذوق زيه
– ذوق و زيه، ما الهانم فرحانه بالورد والشيكولاته
– ايوه فرحانه بيهم، أنت إيه عرفك بأفعال الرجاله ولطافتهم
ارتجفت اوصالها ذعراً تخشى ردة فعله بعدما تجمدت ملامحه وعلقت عيناه بها وارتفعت أنفاسه عاليًا
ابتعلت لعابها، وتراجعت للخلف وهو ظل واقفًا ساكن الجسد يقبض فوق كفيه بقوة
سقطت باقة الأزهار أسفل قدميها بعدما تناثرت أوراقها وتمزقت
ارتجفت اهدابها تنظر لما فعله بأزهارها الجميلة
– مش هو ده الورد اللي خلاكي فرحانه وبهرك، اه بقى تحت رجلك استمعتي بي كويس
……
ارتكزت عيناها نحو السيارة التي غادرت للتو واختفى أثرها عن مرأى عينيها.
ملك غادرت وتركتها وعلى ما يبدو إنها لم تتمكن من تنفيذ ما وعدتها به
مظاهر الحفل بدأت تتلاشى شيئًا فشئ، فالعمال يحملون الطاولات ويزيلون الأنوار وكأن لم يكن هناك عرساً منذ ساعات
تفاصيل اليوم كانت مُرسخة داخلها، تفاصيل لن تنساها يوماً
يدها التي شبكت بذراعه وكأنها بالفعل عروس، تلك الرقصة التي سمعت عنها كثيراً من زميلاتها في المصنع الذي كانت تعمل به قبل هروبها
ابتسامته المزيفة التي كان يُجاهد في رسمها فوق ملامحه كلما جاء المصور ليلتقط لهم صورة يظنها ستدوم ، وأمره الدائم لها أن تظهر بمظهر العروس السعيدة
ضاع أخر حلم من أحلامها، عاشت ما تمنت أن تعيشه ولكنها لم تكن إلا عروس ماريونيت
انفتح الباب الذي اوصده خلفه أخيراً بعدما اجتذبها بقوة من جوار ملك صائحاً بها أن من تُريد أخذها معها باتت زوجته
أنفاسه كانت مرتفعة وكلما اقترب منها كانت تزيد قبضتيها فوق ثوب زفافها
