لمن القرار سهام صادق ج 12
ارتسمت فوق شفتيها ابتسامة مريرة، إنها تعيش ما تمنت تعيشه معه ولكن كل شئ أتى متأخراً
اكملت وضع زينتها القليلة، وارتدت العقد الثمين الذي اهداه لها بعدما باتت متباعدة عنه، وكأنه يُخبرها بهداياه يستطيع السيطرة عليها ثانية، يظن بمجرد هدايا ستعود مفتونة به وستنسى كرهها لذاتها معه
توقفت يداها فوق القلادة في اللحظة التي دلف فيها غرفتها دون أن يطرق الباب هذه المرة
عيناه علقت بها كما علقت عيناها بالمرآة ترى إنعكاس صورتها.
لقد احسن في اختيار الثوب وقد ظن إنه لن يتمكن من إختيار ما يُلائمها
دلوفه للغرفتها بتلك الطريقه ارجف قلبها، جعلها تتخيل أن أمرها قد فضح
خرج صوته متحشرجًا وهو يسأل بعدما سار نحوها بضعة خطوات
– جهزتي
شعرت بالبرودة تسري باوصالها
– ثواني وأكون جاهزة
أسرعت بتوتر في إلتقاط مرطب الشفاه تضعه فوق شفتيها ، أجفلها قربه وسرعان ما كانت تُحدق هذه المرة في صورتهم المنعكسة
يديه طاوقت خصرها واجتذبها نحو صدره يدفن رأسه في تجويف عنقها وقد خرجت أنفاسه الساخنة تلسع بشرة خدها
– متوترة ليه؟
ازدردت لعابها من قربه وخاصة يديه التي ارتفعت قليلا نحو معدتها
– أنا مش متوتره
– وشك بهتان، تحبي نروح للدكتور
شحبت ملامحها بالفعل من سماع عبارته، ارتجف جسدها تنظر لملامحها عبر المرآة
– أنا مش تعبانه
ارادت أن تبتعد عنه، تُخلص حالها من أسر ذراعيه لتتمكن من ضبط أنفاسها
– مكنتش متخيل إن ذوقي حلو كده، ولا يمكن زي ما بيقولوا الشخص هو اللي بيحلي الشئ
ضاقت عيناها في صدمه، تلتف برأسها صوبه فماذا يقصد بحديثه
هل أختار لها الثوب؟
كاظم! إنه شئ لا تستطيع تخيله
– أنت اللي أختارته
أبتعد عنها دون أن يمنحها الإعتراف الذي ارادت سماعه ثانية
– بيتهيألي إننا أتأخرنا
إستدار بجسده مغادراً ، فتوقفت ساكنه مكانها للحظات تستوعب ما أخبرها, تمنح حالها زفر أنفاسها براحه
أسرعت خلفه بعدما ألتقطت حقيبتها من فوق الفراش، ولكن الصدمة الجمتها
كاظم يتوقف مكانه يدعوها بدعوة صريحة أن تتعلق بذراعه
أصابها الذهول وتوقفت عن السير تنظر إلى ما يفعله
…….
طالعت فتون الهاتف وقد بات القلق يحتلها، سليم لا يُجيب عليها فما الذي حدث معه
– اكلم مين اسأله
طالت نظراتها نحو الهاتف، تحدق برقمه تُعيد الرنين مجدداً
انتبهت الصغيرة على إضاءة الهاتف، بعدما مالت بجسدها لتلتقط جهاز التحكم الخاص بالتلفاز وقد تركه سليم جوار هاتفه بعد أن وضعه على وضيعة الصامت

