لمن القرار سهام صادق ج 12

عادت عيناه تتعلق بها بعدما أستمع لصوت صياحها السعيد

– ملك

تعالا صوتها في سعادة تلوح بيديها غير مصدقة أن ملك أتت إليها اليوم، دون أن تهتم بما حدث أمس ورحيلها غاضبة

إستدار جسار بجسده نحو الجهة التي ركضت إليها، لتتعلق عيناه ب ملك

داعبت ابتسامة خفيفة شفتيه وهو يراها تضع بعض الهدايا التي جلبتها لها ثم فردت لها ذراعيها

– كنت فاكرة إنك هتمشي من غير ما تشوفيني، أوعي تنسيني تاني يا ملك ، أنتِ عيلتي الوحيدة

ضمتها إليها ملك بقوة، تُقاوم شعور الذنب الذي اخترقها.. فهي وحدها من كان عليها مساعدة بسمة كما ساعدتها حينا أتت الحارة غريبة و وحيدة

– أنا عارفة إني جيت ليكِ متأخر يا بسمة، لكن أوعدك هكون جانبك وقت ما تحتاجيني زي ما كنتِ جانبي

ارتعشت أهداب بسمه تأثراً، إنها كانت بالفعل بحاجة إليها ولولا خوفها على أن يتسبب لها فتحي بمشاكل لكانت الوحيدة من لجأت إليها

طالت نظرات جسار نحوهما كما طالت وقفتهم سوياً.
ابتعدت بسمة عن أحضان ملك التي تأملتها بسعادة وهي ترى هيئتها الجميلة في ثوبها
وكأنها تثبت إليهم اليوم رسالة واضحة، إنها بدأت صفحة جديدة مع الحياة وستقتنص كل ما تقدمه لها حياة فقد أنتهى أوان الذل وقلة الحيلة

لم تُعلق ملك على شئ، بل فضلت تجاهل كل ما حدث ليلة أمس ولم تتسأل عما حدث بينهم بعد رحيلها

ظل جسار مكانه واقفًا يُحدق بهما، إلى أن تحركوا أخيراً من مكانهم

اتجهت ملك صوبه ولكن ما فاجأه أن بسمة اخذت ما جلبته لها ملك نحو الداخل بلهفة

عيناه علقت بها بفضول، فما الذي تحتويه تلك العلبة المغلفة

– متخافش يا جسار الهدايا مش هيكون فيها حاجات خاصه بالعرايس يعني

تجمدت ملامح جسار، فاستدار بجسده نحوها وقد الجمه تعليقها الذي لا يراه إلا سخافة منها

– تعرفي إنك بقيتي رخمه

حاولت ملك إخفاء ضحكتها، فامتعضت ملامحه

– ما أنت متحسسنيش إنك بتبص عليها زي أي راجل بيبص على مراته لما بتبعد عن عينه

– بقيتي سخيفه يا ملك

– أنا يا جسار

تسألت ببراءة ترفع حاجبها الأيسر منتظرة جوابه، ازدادت تقطيبة حاجبيه يُشيح عيناه عنها

– عموماً أنا خلاص مش هفتح سيرة جوازكم من تاني، لأن اللي حصل حصل ومسير الغلطه هتتصلح لما بسمه تعرف تحدد طريقها وتكون قوية من غير ما تحس إنها مش أقل من حد

تعلقت عينين جسار بها بعدما تلاشت تقطيبته مستنكراً ما يسمعه منها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *