لمن القرار سهام صادق ج 12
– فتون متزعليش
– فتون مالك أنا بدأت أقلق، مش معقول أنتِ امبارح معملتيش كده والنهارده بتعيطي من غير سبب
بشهقات متقطعة تُحاول معها إلتقاط أنفاسها نطقت أخيراً
– سليم طلقني
والصغيرة تهتف بوالدها راجية
– بوسها يا بابي زي ما بتعمل معايا وهتسكت علطول
أبنته تعطيه الترياق الذي يفعله معها حينا يأخذها بين ذراعيه ويقبل خديها، والأخرى تُطالبه بالطلاق وقد باتت الكلمة في الأوان الأخيرة دوماً على لسانها
– فتون متعيطيش وخلي بابي يبوسك
وهي بينهم كانت في عالم أخر، إنها أصبحت مُثقلة بالهموم والخيبات والمخاوف
ولم يجد بالفعل إلا ليقبلها لعلها تصمت، يُحاول قدر أستطاعته تثبيتها ليتمكن من تقبيلها وعدم رؤية صغيرته لقبلته المختلفة عن خاصتها
……..
اغضبه أنها بالفعل شرعت في ترتيب غرفته دون أن تُطالب مجدداً بامتيازاتها بحياته وحقها في نيل مكانتها
ازداد ضيقه وهو يراها تنحني نحو الفراش لتزيل شرشفه وتبدله بشرشف أخر
– بسمه
توقفت عما تفعله تُطالع نظراته الجامدة لا تفهم سببها
– أنا مطلبتش إنك تنضفي الأوضة
طالعته متعجبة فهذا ما اخبرتها به السيدة سعاد، أن غرفته ليست مُرتبة
– لكن دادة سعاد
– أنا طلبت تجبيلي الأعشاب بنفسك، لكن تنضيف أوضتي المفروض في واحده هتكون مسئوله عن تنضيف البيت
طالعت خطواته القريبة منها ، ثم عيناه العالقة بها
– مافيش مشكله، أقوم بالدور لحد ما يكون في بديل
عادت لما تفعله، غير مهتمه بمعرفة السبب الذي استدعاها من أجله
– هنسافر يومين ، للأسف شركائي لما عرفوا إننا مروحناش شهر عسل قرروا يعزمونا يومين في مزرعتهم في الفيوم ومعرفتش أرفض بعد إلحاحهم
طالت نظراتها هذه نحو وسادة الفراش، فعن أي رفقة يُطالبها بها وعن أي شركاء
– محتاجين نقعد نتكلم شويه عشان تعرفي هتتعملي إزاي قدامهم
………
إنها تشعر بحالة من التخدير في سائر جسدها، بل إنها تشعر بنوع عجيب وجديد عليها من الإسترخاء
مازالت أنفاسه الساخنة تلفح عنقها تشعر بشعور أرادت قتله داخلها ولكن الشعور كان أقوى من سيطرة عقلها عليها
كاظم أعطاها لأول مرة شعور بأنها أمرأة حقيقية و زوجة له وليست مجرد رفيقة فراش، اخذها لسحابة أخرى ظنتها معدمة في الحياة الزوجية التي ارادت مغادرتها بضمير مرتاح دون التجربة ثانية
لمساته كانت حنونه، همسه لكلمات محبه دافئة، نطقه لاسمها ثم تلك الضمة التي ضمها بها إليه يسألها
هل عاملها برفق؟ أم فقد السيطرة على حاله لشدة توقه إليها