لمن القرار سهام صادق ج 12
……..
توقف رسلان عن السير في ممر المشفى بعدما اجتذبه صوت إحداهن
ضاقت عيناه وهو ينظر لصاحبة الصوت، إنها طبيبة خالته من كانت تُشرف على حالتها في المصحة النفسية
– ازيك يا دكتور رسلان أكيد فاكرني ، واخبار كاميليا هانم إيه
صافحها رسلان يؤمي لها مؤكداً إنه مازال يتذكرها
– اتمنى تكون حالة ناهد هانم اتحسنت في جو البيت مع طبيبتها الجديدة، رغم إنها حقيقي كانت محتاجة تفضل في المصحة لكن كاميليا هانم أصرت تخرجها
تعلقت عينين رسلان بها مدهوشًا مما يسمعه ، وقد ازدادت تقطيبة حاجبيه
– هي الحالة مكنتش تسمح بخروجها
– للأسف لاء، ناهد هانم بقت مغيبة.. موت بنتها كان صدمة ليها كبيرة مستحملهاش عقلها ومكنش في تحسن في حالتها
……..
جلست ناهد فوق المقعد الخشبي تلتف حولها تنظر للغرفة التي تغيرت بأشيائها
– دستور يا أسيادنا
انتفضت ناهد من فوق مقعدها تضم الحقيبة إليها، فطالعتها المرأة بنظرات محدقة وقد أزاد الكحل اتساع عيناها
– هي ست سندس راحت فين
التوت شفتي المرأة بعدما تقدمت نحو المقعد الخاص بها
– الست سندس ماتت، وأنا بنتها
ودون أن تمنحها فرصة للتساؤل مرة أخرى
– جاية ليه؟
ابتلعت ناهد ريقها بعدما رفعت الجالسة ثوبها قليلاً ونثرت الملح حولها ، فمن أتت إليها من قبل قد ماتت
– عايزاه يكرهها، زي ما كره بنتي وماتت مقهورة
الفصل الخامس والخمسون (2)
********
لا يعلم لما علق سؤالها داخل عقله، ولما اليوم تتبعها عيناه
ربما لأنها اليوم مختلفة في ثوبها الجديد الأنيق، أم ربما لأنها فاجأته اليوم بتقبلها لما حدث وأنها صارت زوجته دون أن تعيد عليه حديث أمس ورغبتها في الرحيل
اشاح عيناه عنها وعما تفعله بالحديقة بجانب العم جميل الذي عاد أخيراً من البلدة
الجو كان دافئًا وجميلاً اليوم، فمنذ وقتً طويل لم يجلس هكذا مسترخيًا مع فنجان قهوته، إنها عطلة الزواج التي أخذها حتى لا يثير الشكوك حول زيجته التي على ما يبدو ستثمر بالهدوء في حياته وستزيد من قهر طليقته التي منذ الصباح تبعث له رسائل عديدة من أرقام مختلفة كلما حظر رقمً لها
تلك الخائنة التي ركضت بعد طلاقهم لاحضان رجل أخر، رأته صيداً جديداً لها وبمنتهى الوقاحة تُخبره أن فعلتها بسبب هجره لها وكأنها لم تكن أمرأة مستغله تركض وراء الرجال الأثرياء بل ونالت منه المال لتخرج من حياته بعدما أثارت ضجة قبل طلاقهم