لمن القرار سهام صادق ج 12
التفت ناهد حولها وقد عاد الخوف يدب داخلها، أسرعت في دس الزجاجة تضم حقيبة يدها إليها، ترتسم فوق شفتيها ابتسامة واسعة تُعبر عن شرود صاحبها، تتخيل ملك تعيش كما عاشت أبنتها، لا يراها زوجها ولا يرغبها
أبنتها الجميلة كانت ك اللقمة المريرة التي يتناولها المرء غصبً، لم يرغب زوجها في لمسها بل وهجرها حتى حينا لمسها تم الأمر دون إرادة منه
والأن الأخرى تعيش السعادة كامله متكاملة، كما عاشت هي قديماً مع عبدالله حبيبها، ملك تعيش نفس السعادة التي عاشتها يومًا ولم تكن أبنتها محظوظة مثلها
حظت بالرجل الذي تمنته لأبنتها ، ابن شقيقتها الذي نالته ابنة المرأة التي عاشت وماتت دون أن يسمع عنها أحد، المرأة التي ضحى بها عبدالله لينال حبها ويتزوجها
– مش هتكوني في حياته غير مجرد ست بتربي ولاده، بنتي اتحرمت من السعاده معاه وأنتِ كمان لازم تتحرمي منها
– يا هانم، فيكي حاجة.. هاتي ايدك اسندك أنتِ زي والدتي برضوه
حدقت ناهد بسائق الأجرة وقد اقترب منها بعدما طالت وقفتها، عيناه علقت بحقيبة اليد التي تتشبث بها بريبة
حتى المكان بدء يثير شكوكه ، ولكنها سيده كبيرة بالعمر وملابسها والحي السكني الذي تعيش فيه لا يدل إلا على ثرائها
شعرت ناهد بالإرتياب من نظراته العالقة بحقيبتها فتشبثت بها بشدة تهتف بتعلثم
– أنا كويسه
تجاوزته ناهد واتجهت نحو السيارة ثم صعدتها، فاستدار السائق بجسده نحو الحارة التي دخلتها يصرف عن ذهنه ما علق داخل عقله، فلن تأتي امرأة مثلها لهنا لأمور الشعوذة والدجل
– أنا مبقتش مرتاح للست ديه، ولا كأنها هربانه من السراية الصفرا
…….
خرجت فتون من المشفى بعدما اطمئنت على شقيقها و والدتها، حديث والدتها عن ضجر الزوج من زوجته مهما كان يُحبها ومتعلق بها اخترق أفكارها لأول مرة ، فالرجال بطبيعتهم يميلون للمرأة التي تهوى التجدد تبهره يوماً بعد يوم بمظهرها فما الذي سيأخذه من تعقلها وعلمها واكبر مثال لديها طلاقه من زوجته المرأة الجميلة الناجحه التي يعمل تحت أمرتها العديد من الموظفين، تظهر صورها في صفحات المجلات والكل يتحدث عن ذكائها ونجاحها في عالم المال
داعبت نسمة هواء خفيفة وجهها، فاستشعرت برودتها ترخي اهدابها في هدوء، ف الحديث يطرق عقلها وكأنه اليوم لمسها بالفعل
شهيرة غادرت وتركت لها الساحة، واليوم السيدة سحر تخبرها إنها مثال مشرف للمرأة القوية التي تجاوزت الكثير وحققت ما لم تحققه الكثير من النساء
