لمن القرار سهام صادق ج 12

– أنا تعبت من التفكير، مش عارفه أعمل إيه

القلب بدء يمنحها الجواب كعادته بساذجته، إستمرار كاظم في هذا الزواج، تقاربه منها وقد كف عن إذلالها، إظاهر زواجهم دون خجل ومجيئها معه لهنا

اخرجتها الطرقات من شرودها، فتجمدت عيناها نحو اختبار الحمل الذي مازال تقبض عليه داخل كفها بقوة

حاولت نفض عقلها من تشوشه، ونهضت من فوق الفراش تُحاول أن تستوعب إنه يطرق فوق باب غرفتها ويُخبرها أن تتعجل في أمر تجهيزها ليُغادروا

– ياريت تجهزي لحد ما اجهز يا جنات

صوته خرج في ثبات بعدما خشى أن يخونه، ابتعد عن غرفتها بعد أن سمع صوتها الذي صاحبه حشرجة وتعلثم

– نص ساعة واكون جاهزة

خرج جوابها في طاعة، فابتسم متهكمًا فهي ليست بمزاج يسمح لها بمجادلته وهي تُفكر في التخلص من طفله

دلف غرفته مجدداً حانق بشدة من حاله، فبعدما كان مُقرراً مواجهتها تراجع عن القرار بل ويُخبرها أن تتجهز لترافقه

…..

التقط هاتفه ينظر للمكالمات والرسائل العديدة التي بعثتها إليه قلقًا
اغمض عينيه للحظات يقبض فوق هاتفه، فلا طاقة له ليُحادث أحد هو لا يُريد إلا أخذ حمام دافئ ثم الاسترخاء فوق فراشه واخذ صغيرته بين احضانه

– بابي أنت مش هتاكل معايا

انتبه على نداء صغيرته، فالتف إليها بعدما زفر أنفاسه

مال منها يلثم خدها بقبلة قوية، فابتسمت الصغيرة تنظر إليه بنظراتها الناعسة

– لا ياحببتي كلي أنتِ، عايز لما اخرج من الحمام الاقيكي خلصتي أكلك وشربتي اللبن بتاعك عشان نكلم مامي، تمام
والصغيرة تومئ برأسها إليه، تنفذ ما أراده حتى تنال مكافأتها

دلف المرحاض مستنداً برأسه فوق الجدار، إنه يظلم أبنته يجعلها تعيش طفوله لا تستحقها، يضعها في اختيار صعب لا هو يتحمل بعدها عنه بالكامل ولا هي ستتحمل بعدها عنه وعن أحضان والدتها بعدما نعمت بدفئها

اطبق فوق جفنيه بقوة، لما الحيرة طرقت أبوابه، لما اليوم اخترقت صدى الكلمات رأسه وهو يستمع لحديث زوجة شريكه الجديد السيد فايق عن ضحية الكثير من الأطفال بسبب طلاق والديهم

المرأة كانت ضد فكرة طلاق الأزواج حيث تراه غلطه يجنيها الأولاد، ورغم تحذير زوجها إليها بأن تصمت، فليس هذا التوقيت الذي تتحدث فيه عن ضيقها.
……

وقفت أمام المرآة تنظر لهيئتها في الثوب الذي اشتراه لها وبعثه مع عامل التوصيل ظهراً

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *