مزيج العشق نورهان محسن ج٣
سرعان ما فهم تصرفها واتكأ على مرفقيه ، ليقوم وهو يزمجر عليها بغضب : يا بنت المجانين في ناس طبيعية تصحي حد بالشكل دا
تحدثت روان وهي تحاول كتم ضحكها ، وتبسط كفيها بقللة حيلة : ما انا غلبت وانا بصحيك بكل الطرق الحلوة ومش عايز تقوم .. شكلك مابتجيش غير بالعنف يا زيني
عادت إلى ضحكاتها مرة أخرى ببراءته ، بينما زين احب سماع اسمه بياء المالكية الذي نطقتها بدلال ، ممَ جعل ابتسامته تشق طريقها إلى شفتيه قائلا بحب : صباح الخير يا رورو
روان بإبتسامة رقيقة : صباحك شهد علي عسل ابيض
نظر زين إلى ساعة معصمه ، ثم نظر إليها متسائلا في حيرة وذهول : ايه مصحيكي بدري اوي كدا؟
خفضت روان رأسها وقالت بخجل : اصلي بصراحة متحمسة اوي لخروجتنا سوا انهاردة و ماقدرتش افضل نايمة كتير
ابتسم زين حيث أعجبه شكلها اللطيف ، فهي طفلة شقية ولذيذة تجعله يفقد عقله بحركاتها العفوية ، لا يدري من أين يأتي بكل هذا الصبر عليها ، فهذه الفتاة المجنونة تجعل مزاجه متعكرًا ومتوازنًا دون أدنى جهد منها.
أمسك بمعصمها وجذبها بالقرب منه ، وقبّل خدها وعينيها ، ثم فكها بنعومة وببطء ، فأغمضت عينيها بخجل ، وشعرت بالحرارة تتدفق إلى جسدها بالكامل بسبب قبلاته اللذيذة ، ثم سمعت همسه العميق بجوار أذنها : احلي حاجة انك اول وش بتصبح به لما بقوم من النوم
كانت دقات قلبها تنبض بجنون في صدرها ، ثم رفعت وجهها إليه وهي تقترب منه ، قبلته بلطف و رقة على ذقنه المنمقة بأناقة ، ثم ابتعدت عنه مبتسمة بخجل ، ومدت يدها لتمسك صينية الفطور ، ووضعتها أمامه.
قال زين بإبتسامة و شهية كبيرة : الله الله ايه الفطار اللي يفتح النفس دا
غمغمت روان بحب : بالف صحة و هنا علي قلبك
رمش زين وهو يحدق فيها بقوة ، وتساءل باستياء : انتي نزلتي بالبيجاما دي لتحت
هزت رأسها بشكل عفوي ، وهي تضع قطعة من جبنة الرومي في الخبز المحمص ، وتصنع له سندويتش صغير .
هدر زين بغضب : تاني مرة ماتخرجيش من باب الاوضة بلبس النوم ويكون علي شعرك طرحة
ابتلعت روان ريقها بتوتر من نبرته الغاضبة ، ثم اجابت بضيق وغصة بدأت تتشكل في حلقها من ثورة غضبه في وجهها : حاضر بس والله ماخدتش بالي ولا قصدت .. انا بس ماكنتش عايزة اعمل دوشة عشان ماتصحاش قبل ما احضرلك الفطار
أمسك زين بيدها وقبّلها برفق قائلاً بحب ، يلوم نفسه على أسلوبه القاسي معها رغماً عنه : حقك عليا حبيبتي خلاص ماتزعليش وتسلم احلي ايد عملت احلي فطار
