مزيج العشق نورهان محسن ج٣
تعترف بأن هذا خطأ هي السبب به ، فمتي حاولت أن تجعله يشعر بأنها مهتمة به أو متي حاولت الاقتراب منه ، فإنها تهرب منه دائمًا ، ولكن من الآن فصاعدًا ستظهر له أنها إذا أرادت أن تبدو فاتنه ، فلا شيء يمنعها.
ظلت تحاول إقناع نفسها بأنها ستفعل هذا فقط لرد كرامتها لا اكثر ، لكن في حقيقة الامر هي تغار عليه و بقوة ، لكنها لن تعترف بذلك.
نهضت وأخذت حمامًا منعشًا ، ثم ذهبت إلى غرفة الملابس.
تفكر أنها يجب أن تعتني جيدًا بمظهرها من الآن فصاعدًا ، ولا ضرر إذا تجرأت قليلاً على لبس شيئاً جذاباً ، وهي ذاهبة إلى الشركة.
احتارت فيما ترتديه حتى وقعت عينيها علي فستان أحمر اللون ، فالأحمر هو عشقها ، و كان الثوب يتوسطه حزام أسود عريض ، ويغطي ذراعيها واسفل عنقها لحد بداية فتحة الصدر قماش باللون الاحمر الشفاف ، ويصل إلى ركبتيها تقريبا.
خرجت من غرفة الملابس ووضعت الفستان على السرير ، ثم توجهت لتجفيف شعرها ، ثم وضعت بعض المكياج الخفيف مع أحمر الشفاه وملمع الذي أظهر جمال شفتيها ، و ذهبت لتلبس الفستان ومعه الحذاء العالي ، ووقفت تنظر إلى نفسها برضا تام في المرايا.
في هذه اللحظة فتح ادهم الباب ليدخل فجأة دون أن يطرقه ، وقد فعل ذلك عمداً
شهقت كارمن بخفة ، وهي تضع كفها على صدرها ، واستدارت إليه قائلة بخضة : بسم الله الرحمن الرحيم
رفع حاجبيه وقال بإستنكار : شوفتي عفريت
همست بصوت منخفض ، لكنه وصل لمسمعه : لا دراكولا
ادهم بمكر : بتقولي حاجة!!
أنحرجت عندما تذكرت استسلامها امامه الذي كان واضحا له بالأمس ، ولم تكن تعرف ماذا تقول ، لكنها شجعت و هي تفكر أن أفضل وسيلة للدفاع هي الهجوم ، فنظرت إليه باستياء قائلة بهجوم : علي فكرة الباب اتعمل عشان الناس تخبط عليه ولا هي بقت قاعدة عندك تدخل تخضني بالطريقة دي
ادهم ببرود : اتعودي علي كدا .. عشان مش هخبط بعد كدا و ادخل في الوقت اللي يعجبني
أردف في استغراب ، وهو يشير بإصبعه عليها ، وعيناه تتسعان بذهول ، وكأنه قد لاحظ للتو ما كانت ترتديه : ايه اللي انتي لابسه دا ؟
نظرت إلى نفسها في المرآة وقالت بفخر ، لأن بسبب بروده معها كاد يهز ثقتها بنفسها : فستان .. ايه حلو ؟
بينما أدهم ينظر اليها مفتونًا حرفياً بكتلة الأنوثة التي تقف أمامه بقوامها الفاتن الذي أظهره الفستان بوضوح.

