مزيج العشق نورهان محسن ج٣
ظهرت ابتسامة ماكرة على شفتيه ، ثم دخل غرفة الملابس ، وأخرج له بذلة أنيقة ، ودخل الحمام مرة أخرى.
★★★
انتهت كارمن من غسل وجهها جيداً ، ثم توجهت إلى غرفة الملابس بحثًا عن شيء آخر ترتديه حتى اختارت بلوزة باللون البيج برقبة عالية قليلًا وبنطال بني.
ظبطت شعرها حول رقبتها بعد ان وضعت بعض البودرة لإخفاء آثار هذه العلامات على رقبتها ووجهها ، و اخذت تتواعد لأدهم كثيرًا لما يفعله معها ، وتشعر أنها تريد أن تقتل نفسها لاستسلامها المخزي بين يديه.
تكلمت كارم مع نفسها بغضب : غبية غبية انا ازاي استسلم في ايده كدا بعد ماضربني و بهدلني بالمنظر دا ازاي .. برافو عليكي يا كارمن دوبتي في ايده في ثانية و نسيتي كل حاجة..
لكنها ستنزل إلى العمل ، ولن يوقفها شيء ، طالما أنها بدأت العمل مرة أخرى ، يجب عليها الإكمال إلى النهاية.
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
خارج غرفة الملابس
كان أدهم في ذلك الوقت قد ارتدي ملابسه و يقف أمام المرايا يضع من عطره المفضل ، فرآها تغادر غرفة الملابس مرتدية ملابس محتشمة أكثر من ذي قبل ، لكنها لم تخف جمالها ، بل على العكس ، أصبحت أكثر جمالًا في عينيه.
شاهدها تخرج من الغرفة كلها ، ولم تنظر إليه بنظرة واحدة وكأنه غير موجود ، فكان غاضبًا من تجاهلها له الذي يتلف أعصابه ، وهمس بداخله : كل ما اقرب منك خطوة الاقي نفسي بعمل حاجة ابعدك بيها عني شارع بحالو .. تعبتيني جامد معاكي يا كارمن
ثم ترك ما في يديه ، وذهب وراءها لينزل ويفطر معهم بالأسفل.
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
في شركة مراد
يسير داخل الشركة بهيبته الطاغية دون أدنى اهتمام بنظرات الموظفات المعجبات به.
لا أحد يعرفه جيدًا من الداخل الكل معجب بمظهره الأنيق وملامحه الرجولية الوسيمة وامواله الطائلة ، لكنهم لا يعرفون ما وراء ستار الجمود الدائم والغضب الذي يتعامل به مع الجميع.
وصل إلى مكتبه وجلس على كرسيه بشموخ ، ورأى حاتم يدخله قائلا بقلق : انت كنت فين يا مراد من امبارح بكلمك و تليفونك مقفول
زفر بنفاذ صبر ، حيث أن مزاجه متعكر بشدة ، ولا يستطيع تحمل أي أسئلة الآن ، قائلاً باختصار : كنت في الشقة القديمة
اتسعت عيون حاتم بدهشة وخوف ، فلا يذهب مراد إلى هناك الا عندما تسوء حالته النفسية كثيرًا ، هتف حاتم بنبرة قلق صادقة : مالك يا بني احكيلي ايه اللي حصل و ليه روحت هناك!!