مزيج العشق نورهان محسن ج٣
أساءت كارمن فهم معنى كلامه ، فقالت بنبرة مبطنه بالحزن : يعني مافرقتش كتير هي علي ذمتك عشان وصية ابوها ليك و انا علي ذمتك عشان وصية اخوك
أحاط أدهم وجهها بين يديه ، وهو ينظر مباشرة في عينيها ، ليهمس من بين أسنانه بغضب لأنها لم تفهم مشاعره تجاهها للأن : اسكتي ماتعصبنيش عليكي تاني عشان وقتها العلامه اللي في رقبتك و مزعلاكي اوي هكررها في كل جسمك
سددت له ضربة خفيفة بقبضتها الصغيرة في صدره ، وكادت تذوب في خجل من كلماته الجريئة ، وزمجرت بحرج : ادهم بلاش قلة ادب
لانت ملامحه قليلاً من مظهرها الخجول ، ليهمس بابتسامة عذبة : عادي مش مراتي انا حر اعمل اللي يعجبني
استأنفت كارمن كلامها بضيق ، وشعرت بالاختناق يعذب قلبها العاشق له : مش دي الحقيقة انت اتجوزتني عشان ملك
تنفس ادهم بعمق قبل ان يقول بهدوء : لو دا صحيح انا كان ممكن انفذ الوصية لفترة معينه و بعدها نطلق و لو علي ملك كنت هخليها معاكي و اهتم بكل حاجة تخصها و مش هقصر معها .. خصوصا انك كنتي رافضة الجواز اصلا حصل و لالا ؟
هزت رأسها بصمت بين يديه دعمًا لكلماته
أضاف أدهم قائلاً بنبرة عشق منغمسة بتملك : بس كان ممكن بعدها تفكري ترتبطي تاني و دا مكنتش هسمحلك انك تعمليه مش عشان الوصية و ملك بس
إتسعت حدقتى عينيها بشكل لا إرادي ، هامسة بأمل : اومال عشان ايه؟
ظل يحدق فيها وعينيه لتلمع بشغف قوي لعدة ثوان ، ثم غمغم بعشق كبير : عشان انتي عامية مش شايفه اني مهتم بيكي و بحاول اخليكي تحسي بحبي ليكي و اكبر دليل علي كدا .. اني اكتفيت باللي حصل بينا الصبح و مكملتش رغم انك كنتي عايزاني كمان ماتنكريش دا
أخفضت عينيها بخجل بعيدًا عن عينيه ، وتسارعت دقات قلبها بفرح وسعادة لإعلانه العميق عن حبه لها.
رفع أدهم ذقنها محدقًا في عينيها اللتين تتألقان بشغف وحب يراه بها ، ثم تابع حديثه بدفئ مفعم بالعاطفة : بس انا عايز اكتر من مجرد رغبة بينا يا كارمن .. عايز قلبك و حبك .. صابر عليكي عشان عايزك بجد .. ياريت تفهمني و ادينا فرصة نقرب من بعض و نفهم بعض نعيش زي اي زوجين طبيعيين
احمر كارمن خديها خجلاً ، وشردت بعينيه التي تثملها وتبعثر قلبها ، ثم ازدردت لعابها للمرة المليون ، تفكر في كلامه هي تريد أن تبدأ معه صفحة جديدة من حياتها أيضًا.