مزيج العشق نورهان محسن ج٣
بدأوا في التأرجح بسلاسة وخفة ، و بعد ثوان اندمجت في هذا الجو الرومانسي من حولها.
ادهم بإبتسامة دافئة : طلعتي بترقصي حلو اهو .. اومال ليه الخوف دا كله؟
كارمن بضحكة خافته : بصراحة كنت مكسوفه شوية في الاول
رفع يدها التي يمسكها بيده إلى شفتيه ليطبع عليها قبلة لطيفة ، و ينظر إليها في صمت ، فإن لغة العيون هي أكثر ما يعبر عن الحب ، ولأن العين هي مرآة الروح ، وكان مبتسما وسعيدا بخجلها ورقتها التي تسحره.
تورد خديها قائلة بحرج : ادهم عيب كدا الناس حوالينا
ادهم بغمزة : براحتنا محدش له عندنا حاجة
مد يديه وربت على خديها الوردية التي تزامنت مع رقصهما ، فأغمضت عينيها مستمتعة بدفء يده ، وكأن حنان العالم كله تكمن في تلك اليد ، ثم مرر أصابعه في شعرها ، يداعب خصلاتها ببطء ونعومة ، وقربها إليه ليستنشق رائحتها التي تثمله.
رفعت كارمن وجهها إليه ونظرت عيناها الزرقاوتين إلى عينيه بحب يغطي كيانها بدون كلمات.
ف للعيون لغة صريحة خاصتا عندما تركز على وجه الحبيب ، وتترجم المشاعر له بخجل وتلقائية دون اللجوء إلى الكلمات.
كانت في عالم آخر ، لا ترى سوى عينيه تشعان بحب لم تكن تعلم أنها ستلتقي به يومًا ما ، وتشعر أن كل شيء رائع معه و به.
لتنتهي الأمسية بقضاء لحظات جميلة محاطة بالدفء والعاطفة وانجذاب واضح تجاه بعضهم البعض.
غادروا المكان بقلوب سعيدة ، وعندما وصلت بهم السيارة أمام القصر.
كان على وشك النزول ، ولكنها التفتت إليه مسرعة ، ووضعت يدها على ذراعه لمنعه من الحركة ، ليتفاجأ بتصرفها وينظر إليها بتساءل ، لتقترب منه بناءا على إلحاح قلبها عليها.
استندت كارمن عليه لتضع قبلة رقيقة بجوار شفتيه ، ثم همست له بجانب أذنه بدلال أنثوي : انبسطت اوي بالسهرة .. شكرا حبيبي
قبلتها الناعمة مع تأثير كلمة “حبيبي” التي خرجت من شفتيها جمدته للحظة في مكانه ، وجعلت دقات قلبه تخفق بجنون في صدره ، لكن حالما استيقظ من صدمته ، لم يجدها داخل السيارة معه ، حيث فرت هاربة من جانبه دون أن يدرك.
ظهرت ابتسامة صغيرة على شفتيه ، فتلك الماكرة سلبت عقله بفعل صغير فقط منها.
نزل أدهم من السيارة وتبعها مسرعًا خلفها ، وقبل أن تطرق باب القصر وصل إليها ، ولف يده على خصرها وقربها منه ، ثم قبّل شعرها وهمس بحنان : العفو يا قلب حبيبك