مزيج العشق نورهان محسن ج٣
رانيا : ميرسي عن اذنكم معايا صحابي
اردفت بنعومة مقصودة وهي تنظر لأدهم : و قريب هنتقابل عشان العرض يا ادهم بيه
بعد ذلك تركتهم و ذهبت بهدوء ، فحاولت كارمن تهدئة نفسها من خلال أخذ عدة أنفاس عميقة ، لردع نفسها عن مشاعر الغيرة القوية التي اصبحت تراودها كثيرًا.
ادهم بهمس عميق دافئ : ايه اللي واخذ تفكيرك و انا معاكي
صدمت كارمن من صوته بجوار أذنيها ، فرفعت رأسها في اتجاه الصوت ، لتجد وجهها قريبًا جدًا من وجهه ، وكان يجلس بالقرب منها ويميل جسده تجاهها و ملاصقا لها.
بينما خلال شرودها قام أدهم من مقعده ليجلس بجانبها ، فأحست بيده خلف ظهرها تلفها بحنان.
لا تعرف لماذا شعرت بالأمان عندما أحاطها بذراعه.
شعرت كارمن بالاسترخاء ، على عكس المرات السابقة ، عندما كان يجلس بجانبها ، كان جسدها يصبح متيبسًا ، لكن الآن تتنفس بثبات ، ودقات قلبها تنبض بهدوء وبفرح ، ربما لأنها تعرف الآن أن هناك حبًا بداخله لها.
بلا شك ان تلك المساحة المحصورة بين ذراعي المحب تغني عن اتساع كل هذا الكون ، وهذا ما يسمى بالاحتواء.
اجابت كارمن بصدق وبشكل عفوي للغاية علي سؤاله ، وشعور قوي يغمر روحها ، وهي تحت تأثير لمساته الرقيقة على ظهرها وكتفها : انت
لا تعرف حقًا من أين حصلت على تلك الجراءة ، لتجد نفسها ترفع يدها ، وتلمس ذقنه بلطف ونعومة بابتسامة تزين ثغرها.
اتسعت حدقتى عينيه التي لمعت عشقا من اجابتها و حركتها اللطيفة ، مما ألهب المزيد من المشاعر في جسده ، وواصل حديثه في نفس الهمس العميق بأذنها ، وهو ينظر مباشرة في عينيها ويسألها : تحبي ترقصي معايا؟
تشعر كما لو أنها مسحورة ، وتسحبها قوة سحرية نحوه ، لتجد نفسها تهز رأسها بالموافقة بدون اي وعي منها.
أمسك بيدها ووقفوا معًا ورافقها إلى حلبة الرقص.
وقف أدهم أمامها وهو يضع يده على خصرها ، ليثير قشعريرة لذيذة في جسدها وهو يقربها منه بشدة ، لتقول هي بإحراج وقد استوعبت الموقف الذي أوقعت نفسها فيه : ادهم انا مش برقص كويس
تحدث أدهم بهدوء ، ونظر إليها بدفئ لتستكين رجفة جسدها بين يديه ، متزامنًا مع استخدام يده اليسرى لربط أصابعه بأصابعها : ركزي مع الموسيقي و اتحركي مع خطواتي
ترك خصرها للحظة ، ثم رفع يدها اليسرى ووضعها على كتفه ، و لف خصرها مرة أخرى بيده مبتسمًا لها ، ليبدأ الحديث معها لمساعدتها على نسيان التوتر والاسترخاء والاستمتاع بتلك اللحظات.