مزيج العشق نورهان محسن ج٣
همست ليلى بغضب في أذن مريم : مش كفاية احنا مستحملينها
حاولت مريم أن تزم شفتيها حتى لا تدع الضحكة تفلت منها في هذا الجو المشحون بالتوتر.
زفرت نادين مستاءة من كلام أدهم الغير منصف من وجهة نظرها ، تفكر أنه لا فائدة من كل هذا من الأساس ، حيث لن تتمكن من فعل أي شيء مع كارمن داخل الشركة بسبب وجود الكاميرات في كل مكان.
★•••••★•••••★
بعد عدة دقائق
رن صوت الكعب العالي يتشقق على الدرج ، تحول انتباه الجميع إلى مصدر الصوت.
اتسعت عيون الجميع بدهشة ، حتى نادين انذهلت من شدة جمال كارمن التي نزلت الدرج بحذر و هي تتمسك بالدرابزين لتحافظ على توازنها ، فهي لا تحب الأحذية ذات الكعب العالي ، لكنها تريد أن تظهر في أبهي طلة هذه الليلة في عين أدهم الذي يرى الكثير من الجميلات كل يوم ، و هي لا تضاهي بجوارهم شيئًا ، لكنها لا تعلم أنه لا يري سواها فقط منذ أن وقعت عيناه عليها.
أما أدهم ، فقد كان مفتونًا تمامًا بتلك المرأة المذهلة التي عذبت فؤاده بشكلها الملائكي.
شعر وكأنها عروس وهذا بالضبط ما أراده عندما قام بشراءه ، بدت كملاك في ذلك الفستان الأبيض الذي يناسبها تمامًا ، كما لو أنه صنع خصيصًا لها.
نهض ليمشي ببطء نحوها ، و عيناه لا تحيدان عنها ، مثل الذي عينيه مسحورة ، و على خطى سحر فاتنته يسير.
خطفت أنفاسه برفعة خصلات شعرها ، التي صفتها بطريقة جذابة على شكل كعكة فوضوية ، تاركة بعض الخصلات تتدلي في رقة بجانب وجهها ورقبتها بطريقة تناسبها كثيرًا.
كما حددت عينيها الزرقاوين بالكحل الأسود ، مما زادها جمال فوق جمالها ، و سلبت عقله حقا بشفتيها المكتنزة باللون القرمزي بإغراء.
وصل أدهم إليها ، وأمسك كفها الرقيق بين يديه الكبيرتين ، ليهمس بصوت لا يسمعه أحد غيرها : انتي ليه كدا؟
نظرت إلى الفستان ، ثم نظرت إليه دون أن تفهم مقصده وسألت بدهشة : كدا ازاي يعني!!
ادهم بهيام : حلوه اوي ليه كدا
منحته ابتسامة حلوة ثم سألته بقلق : بجد يعني الفستان حلو عليا و لا هتعترض زي الصبح
تنهد أدهم قائلا بعاطفة جياشة : انتي في احوالك كلها حلوة يا قلبي
اتسعت ابتسامتها أكثر من مغازلته المستمرة بها منذ بداية اليوم ، وأحبتها كثيرًا حقًا وتمنت أن يظل دائمًا على هذا النحو ، ثم تمتمت بإعجاب وصدق : انت كمان دايما وسيم جدا في كل حاجة بتلبسها
