مزيج العشق نورهان محسن ج٣
انبهرت كارمن كثيرا عند دخولهم المطعم ، حيث كان للمطعم تصميم داخلي أنيق من حيث القاعة الفخمة حقًا ، بألوان أنيقة ومزينة برقي واضح ، طاولاته مزينة بشرائط حمراء وذهبية ، مما أضفى عليه طابعًا رومانسيًا للغاية.
جلسوا على طاولة في إحدى الزوايا الهادئة ، ثم ظهرت ابتسامة صغيرة على فم أدهم من ملاحظته لتألق عيني كارمن ، التي أعجبت بالمنظر من النافذة المجاورة لها ، ثم اتسعت ابتسامته أكثر ، وهو يسألها بهدوء : ايه رأيك في المكان؟
استدارت للإجابة عليه بسعادة غامرة : حلو اوي يا ادهم
مال أدهم برأسه قليلا والابتسامة لم تفارقه ، وكان الشغف رفيق دقاته في تلك اللحظات تحديدًا ، قائلا بشرود في ملامحها المسرورة : احلي حاجة في المكان هي وجودك انتي فيه
ابتسمت كارمن له بنعومة ، وخجل دون إجابة
أليست تكفي تلك الضحكة الجذابة على ثغره التي ترهق فؤادها ، ليبعثرها أكثر بكلماته اللطيفة التي تجعلها تشعر بالدفء والراحة ، هي تعترف بأنها سعيدة الآن معه ، لكنها تشعر أنها سعادة تنقصها أشياء كثيرة.
سأل ادهم وهو ينظر اليها بتمعن : ساكته ليه عايز اسمع صوتك؟
أخذت نفسًا عميقًا ثم قالت في حيرة ، وعيناها تنظران إليه ببريق حب لم تستطع إخفاءه : لسه مش مستوعبة .. يعني كل حاجة حصلت بسرعه وفي وقت واحد
تأملها أدهم وهو يتحدث بعشق وعفوية : كل لحظة بتمر عليا معاكي هي احلي حاجة بتحصل في حياتي
نظرت كارمن اليه ، وهي تبتسم قائلة بتلعثم : ادهم .. من فضلك براحة عليا انا لسه مش متعودة علي حنيتك دي كلها بتحرجني
ابتسم بمكر : احسن عشان خدودك يحمروا و تحلوي اكتر…
قاطع النادل حديثهما وهو يضع الطعام أمامهما ، ثم انتهى وانصرف بعد أن شكره أدهم.
تسألت كارمن بحيرة : انت امتي طلبتلنا اكل؟
ضحك أدهم بخفة ، وهو يفرك مؤخرة رأسه ، ليقول بإبتسامة : الحقيقة كل حاجة متحضر لها من قبل ما نوصل
رفعت حاجبيها بدهشة ، وسألته : افهم من كدا اني هاكل علي ذوقك كمان؟
اومأ ادهم بثقة : ومتأكد ان ذوقي هيعجبك زي ما عجبك في كل حاجة لحد دلوقتي الحمدلله
فكرت في نفسها أن كل تفصيلة به أو فعلها لها أعجبت بها حقًا بل انها عشقتها ، لكنها تظاهرت بالعبوس وهي تجعد حاجبيها قائلة بمشاغبة : خليني ماشية وراك اما نشوف اخرتها ايه
مدت يدها لإزالة الغطاء عن الأطباق ، ثم اتسعت عيناها في الذهول وهي تنظر إلى محتوي الطبق أمامها ، ثم نظرت إليه بعلامات الدهشة على وجهها.