مزيج العشق نورهان محسن ج٣
رفع أدهم حاجبيه بمكر ، منتظرًا أن تستأنف الكلام : وايه كملي كلامك؟
نظرت كارمن اليه بغيظ ووجنتيها متوردة خجلاً : انت عارف اللي عملته بهدلتني و مشيت اللي في دماغك و في الاخر خليتني اغير الفستان برده
كان مفتونًا بسحر عينيها الزرقاوتين اللتين أشعَّتا بغضب طفولي أحبه قلبه.
رفع أدهم ذراعه يمرر إبهامه على خدها الناعم ، وهو ينظر إلى عينيها الزرقاوين ، قائلاً باعتذار ونبرة دافئة تغلغلت في اعماق قلبها وأطاحت بعقلها : حقك عليا يا كارمن عارف انها غلطة كبيرة مني اني امد يدي عليكي .. انا اسف و عايزك تسامحيني ووعد مش هتتكرر حاجة زي دي تاني و لو عايزة تاخدي حقك من ايدي اللي ضربتك ماعنديش مانع
حاولت كارمن أن تبقي علي عبوسها أمامه لكنها ببساطة فشلت ، وأشرق وجهها بابتسامة خلابة زينت شفتيها ، حيث لم تعد قادرة على إخفاءها بعد أن لامست كلماته واعتذاره شغاف قلبها.
كارمن برقه : خلاص هكتفي بإعتذارك المرة دي بس
أضافت بمشاكسة ، وهي ترفع سبابتها أمام عينيه بتحذير : و اصلا لو اتكررت تاني هنتقم منك في حاجة انت بتحبها اوي
ضيق أدهم عينيه وقال بتساءل : حاجة ايه دي؟
ردت عليه كارمن ، وهي تلوي شفتيها إلى الأمام بمكر أنثوي : الساعات ذات الماركات العالمية و البرفانات الغالية بتوعك هترجع البيت مش هتلاقي ليهم اثر
ضحك بشدة على تهديدها ، وتساءل كيف عرفت أنه يحب هذه الأشياء و يحرص علي الحفاظ عليها بعناية : لا خلاص الطيب احسن
دقات قلبها أرهقتها كثيرا من ضحكته الجميلة مع اعتذاره لها ، وكذلك طرده إلى الياسمين الحقيرة ، بعد أن أمضت الليلة الماضية في كوابيس مستمرة بسببها ، ووجدت نفسها بشكل تلقائي تضع كبريائها جانبا ، قائلة بضيق ممزوج بالغيرة : و انا كمان اسفه عشان انا عارفه اني اتماديت في كلامي الصبح و مش من حقي اني ادخل بعلاقتك مع مراتك
عبست ملامح أدهم قائلا بتعجب : هو انتي فاكرة ان دا اللي عصبني ؟
هزت رأسها قائلة بخفوت : ايوه
اردف ادهم بحنان : انا اتعصبت عليكي و ضربتك عشان حطيتي نفسك في مقارنه معها .. عشان عايزة تعملي زيها فاكرة ان هو دا صح يا كارمن ..
واصل حديثه بإبتسامة تهكمية : هي علي ذمتي عشان ابوها قبل ما يموت وصاني عليها لولا كدا انا كان زماني مطلقها بسبب تصرفاتها و انانيتها