مزيج العشق نورهان محسن ج٣
تنهدت كارمن بقلة حيلة ، وعيناها تدوران ، تحاول إخفاء خجلها المسيطر عليها أمامه لتغمغم : طيب خلاص سيبني اقوم…
بترت حديثها حالما رأت مسودات تصاميمها على المكتب ، فوجهت إصبعها إليها قائلة بإستغراب : هي تصاميمي بيعملو ايه علي المكتب هنا؟
ادهم بإبتسامة : انتي امبارح نسيتي تاخديهم و انا لما رجعت المكتب شوفتهم و عجبوني جدا
كارمن بعدم تصديق : بجد عجبوك
أومأ ادهم برأسه قائلا بصدق : شغلك فعلا تحفة يا كارمن و في مفاجأة كمان هقولك عليها بس بعدين
نسيت كارمن نفسها ، ورفعت يديها عفوية ، وشبكتهما خلف رقبته ، وتحدثت بحماسة طفولية لأنها أنجزت شيئًا اعجبه حقًا : لا ارجوك قول دلوقتي
لمعت عينا أدهم ببريق خطير من حركتها العفوية ، وقربها هذا المرهق لقلبه ، ولم يعد يستطيع مقاومة رغبته بها ، فوضع يده خلف رقبتها وشدها يزيل المسافة بينهما وهو يلتهم شفتيها بين شفتيه بقبلة حارة ، ولم يمر وقت حتى سايرته هي نفس الشغف ، ونسيت العالم أجمع ، لتضع كفها الصغير المرتعش على خده ، تداعب شعر ذقنه برقة متناقضة مع خشونة ذقنه.
ممَ اثار جنونه اكثر ، وتعمق أكثر في القبلة ، متذوقًا شهد شفتيها ، لينغمس معها في عالم آخر ، وهي بين يديه التى يمررها صعودًا و نزولاً برفق علي ظهرها.
كانوا يقبلون بعضهم البعض بتمهل وشغف كما لو كان لديهم كل الوقت ، ونار متأججة رائعة اشتعلت حتى ارتفع لهبها لتسيطر علي قلوبهم ، ولم يكن يفصل قبلتهما إلا لبضع ثوان ، ليجعلها تلتقط أنفاسها ، ويعود مرة أخرى يلتهمها بلهفة.
بعد لحظات طويلة مليئة بالتناغم و الحرارة ، أُضطر رغماً عنه على فصل قبلتهما ، حينما شعر بحاجتهم إلى الهواء ، لينظر بعينيه الزرقاوين الداكنتين إلى جفنيها المغلقين ولهثها العنيف نتيجة سيل المشاعر التي تسيطر عليها بسبب تلك القبلة العاصفة.
أخذ أدهم نفسًا عميقًا ، وهو يشعر براحة كبيرة تغمر كيانه ، ثم اقترب منها يقبل جبهتها بحب ، ففتحت عينيها ببطء لتنظر إليه بذوبان ، سرعان ما اطرقت رأسها للأسفل دون ان تنطق بشيئا.
سمعت كارمن همسه الرخيم بجانب اذنيها ، يسألها بنبرة حنونه دافئة اخترقت قلبها بسرعة رهيبة ، ممَ جعله ينبض بجنون لذيذ : مالك انتي كويسة ؟
اغمضت عينيها وهي تشعر بالخجل بسبب تفاعلها القوي معه في ثورة مشاعرهم المجنونة منذ لحظات ، قائلة بصوت خرج مبحوح ناعم : ايوه .. انا تمام
