مزيج العشق نورهان محسن ج٣

رفع أدهم حاجبه قائلا بعناد مشاكس : لا مش هبعد هتعملي ايه يعني؟

همست كارمن برجاء وارهاق : ادهم بقولك من فضلك

تشدق صدغ ادهم قائلا بسخرية لاذعة : ماشي بس مافيش داعي لنظرة الخوف اللي في عينيكي دي انا مش هاكلك في الاسانسير يعني

وانتقل بعيدًا إلى الركن الآخر من المصعد ، وظل الصمت سيد الموقف حتى وصل بهم المصعد بعد لحظات إلى الطابق المطلوب.

★•••••★

تقدمها بالسير لأن خطواتها كانت بطيئة بشكل متعمد ، وهي تعبر ذلك الممر الذي التقيا فيه لأول مرة.

وقفت تنظر إلى اللوحة المعلقة على الحائط ، وشردت بذاكرتها تستعيد كل التفاصيل التي حدثت في ذلك الوقت ، تتذكر ذلك الشعور الغريب الذي اجتاح قلبها في تلك اللحظة عندما اقترب منها.

اتسعت عيناها مصدومة من حقيقة شعورها ، حيث لم تعد تمتلك خيار سوى الاعتراف لنفسها قبل أي شخص آخر.

حيث ينبض قلبها بجنون داخل صدرها في كل مرة تفكر فيه ، وتشتعل المشاعر بداخلها عندما تراه ، وتتألق عيناها بشغف وهي تتأمله في الخفاء وتتوق للتحدث معه حتى لو تشاجره ، وغيرتها عليه ، ومحاولتها لإستفزاز غيرته عليها ، ولن تنكر استجابة جسدها للمساته هذا الصباح ، بل زاد شوقها ولهفتها له أكثر.

تشعر بألم غريب في قلبها من ذلك الجدار الذي يفصلها عنه ، تريد بشدة كسره لتتخطاه ، و ترتمي بين ذراعيه ، وتبوح بكامل الأحاسيس التي تكنها له و تعصف داخلها ، فهي أصبحت منغمسة لأذنيها في بحار عشقه.

سوف تصاب بالجنون من كثرة التفكير.

كيف اخترق حبه قلبها رغم كل تحذيرات عقلها لها بعدم الانجراف في تيار عشقه؟

استيقظت من دوامة أفكارها ، وأطلقت أنفاسها المحبوسة لتهرب من صدرها ، وهي تمسح الدموع التي علقت برموشها بسبب الأحاسيس المفرطة التي شعرت بها دون توقع ، ثم رفعت ذراعيها لتعيد شعرها خلف كتفيها ، و ذهبت إلى المكتب.

★•••••★

مرت بمكتب السكرتارية ووجدته خاليًا ، فدارت عينيها حول المكان وزادت حيرتها.

أين ذهبت تلك الخبيثة ؟

اتسعت عيناها من الرعب ، عندما استنتجت أنها قد تكون بالداخل مع أدهم وحدهم.

دوي إنذار الغيرة في قلبها ، فتأهبت لمعركة دامية ، فإذا وجدتها تتدلل عليه في الداخل ، سوف تقوم بتحطيم رأسها.

كما أنها تحتاج أن تفجر الغضب المكتوم بداخلها في أي مخلوق لكي تهدأ ، وهي الأنسب لهذه المهمة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *