مزيج العشق نورهان محسن ج٣
جاهدت تنظيم تنفسها ، ثم أجابت بصوت خرج مهزوز رغماً عنها : اا .. الو
يسر بمرح : ايه يا قلبي وحشتيني
كارمن بصوت مرتجفاً قليلاً : ازيك يا يسر و انتي كمان وحشتيني
يسر بإستغراب : مالك بتنهجي كدا ليه !!
أجابت كارمن وهي تكافح للسيطرة على حالتها : احم انا بخير مفيش حاجة
رفعت حاجبيها بدهشة وابتسمت قائلة بمكر كأنها فهمت ما يحدث مع صديقتها : هو انا اتصلت في وقت مش مناسب و لا ايه يا روما باين عليكي اخيرا رضيتي عنه
تصاعدت الحرارة بقوة في خديها ، وهي تتذكر قبلتهما النارية وانجرافها في دوامة المشاعر الثائرة التي افقدتها عقلها تماما ، ثم ردت بانفعال : بطلي كلام اهبل مش نقصاكي يا يسر دلوقتي قولتلك مفيش حاجة
يسر بغيظ : اه يا واطية بتخبي عليا ماشي اما اشوفك هخليكي تقري بكل حاجة
كارمن بنفاذ صبر و كذب : يا بنتي مفيش حاجة تتحكي
اردفت محاولة تغيير الموضوع : و بعدين انتي فين بقالك كام يوم رنيت عليكي كذا مرة و مكنتيش بتردي
يسر بكذب هي الأخرى و عينيها تدور في كل مكان امامها : ابدا كنت مشغولة في البيت شوية و مع جوزي حبيبي مش زي ناس مهملة في جوزها
ضحكت كارمن قائلة بقهر : تصدقي مافيش فايدة فيكي ماشي انا هروح الشركة دلوقتي لما ارجع هكلمك
يسر : ماشي حبيبتي مع السلامه
كارمن : سلام
أغلقت معها وهي تستدير إلى المرايا ، ورفعت عينيها تنظر إلى نفسها في المرايا لتشهق بفزع ، وتضع راحة يدها علي فمها ، وهي في حالة صدمة من انعكاسها الغريب في المرايا فشعرها مبعثراً ، وشفتاها ملطختان بأحمر الشفاه حول فمها بفوضوية ، وما اثار ذعرها حقًا هي العلامات الحمراء الداكنه التي تركها أدهم على رقبتها ، فهذا الأمر الذي زاد من حدة غضبها أكثر.
لطمت علي خديها بحيرة تحادث نفسها في المرايا كالمجنونه : يا نهار اسود هخرج انا ازاي كدا دلوقتي .. منك لله يا ادهم الزفت اما وريتك
ركضت بسرعة إلى حمام الجناح ، ثم فتحت الماء وظلت تمسح آثار شفتيه عن وجهها ورقبتها ، لكن هذه العلامات لم تختفي ، كادت تبكي بقوة ، وشتمته بكل الكلمات التي تحفظها ، ربما تهدأ نار غضبها.
★★★
في هذا الوقت ، خرج أدهم من الحمام يلف نصفه السفلي بمنشفة ، واستدارت عيناه بالمكان ، لكنه لم يجدها ، ففتح باب الغرفة وسمع خرير الماء يأتي من حمام الجناح.
