مزيج العشق نورهان محسن ج٣
أومأ حمدي بطاعة كأنه يقف امامه : تحت امرك يا باشا
أغلق الهاتف ونزل من سيارته ، و وقف علي الرصيف وظهره للشركة حتى لا يلاحظه أحد.
في هذا الوقت ، خرجت كارمن من الشركة على عجل و أرادت عبور الشارع ، لكن الدموع التي ملأت عينيها جعلت نظرها مشوش ، ولم تلاحظ السيارة التي ظهرت أمامها فجأة.
نظرت إليها في ذعر و الدماء تهرب من جسدها ، و تتصلب قدميها في الأرض.
تشعر انها لا تستطيع التحرك فأغمضت عينيها بقوة ، وهي تستعد لإرتطامها بها.
شعرت فجأة بيد تمتد من خلفها تشد ذراعيها ، لتسحبها إلى الخلف بسرعة وبقوة ، وتصطدم في صدره القاسي.
مرت بضعة لحظات مبهمة قبل ان تدرك أنها بين ذراعي شخص ما.
فتحت عينيها و هي ترفع وجهها إلى ذلك الشخص الطويل الذي تراه لأول مرة.
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
في مكتب ادهم
بعد أن ركضت للخارج من أمامه بغضب ، استمر هو في توبيخ نفسه لقسوته تجاهها.
نفخ بسخط من نفسه وتوجه إلى مكتبه ، ثم قام بتشغيل جهاز الحاسوب ليرى ما حدث في مكتب السكرتيرة أثناء الاجتماع.
لكن شيئًا ما في الكاميرات لفت انتباهه ، اتسعت عيناه في صدمة شديدة و خوف حقيقي لأول مرة يشعر به ، وركض من المكتب والشركة بأكملها في هلع.
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
عند كارمن
رمشت بعينيها عدة مرات ، لتستعيد تركيزها وأدركت أنها في أحضان شخص غريب ، فصبغت خديها بحمرة الخجل ، وخرجت من حضنه ثم تنحنحت بحرج و هي تمسح دموعها ، وقلبها يكاد ان يتوقف من شدة دقاته بعد أن أحست بالموت الذي كان قريبًا جدًا منها.
تمتمت كارمن بصوت خافت و نظرتها موجهة للأرض : احم انا ….
قاطع أدهم بصياحه كلماتها : كارمن…
استدارت ورأت أدهم يندفع نحوها بخطوات واسعه اقرب الي الركض ، وعندما وصل إلى مكانها بتلقائية شدها بين ذراعيه وعانقها بقوة وخوف شديد ، وكاد قلبه أن يتوقف عن النبض من الهلع عليها ، وفي نفسه يحمد الله على انها لم تصاب بمكروه.
أما بالنسبة لها ، فقد كانت متفاجئة للغاية من تصرفه ، لكنها شعرت بدفء يسري في جسدها ، وهي تجرب عناقه لأول مرة.
تمسكت كارمن به بقوة وأغمضت عينيها ، وهي تسمع نبضات قلبه السريعه بداخل ضلوعه ، ثم اخذت تتنفس بهدوء هي بحاجة إليه الآن ، ولا تستطيع وصف الاحساس بالأمان الذي شعرت به داخل ذراعيه في هذه اللحظة ، رغم أنها كادت أن تفقد حياتها ، و هو السبب.