مزيج العشق نورهان محسن ج٣
هل يراها غير مثيرة ولا جميلة ام انه يحب نادين ،
ولكن كيف وهي لا ترى اي تواصل بينهم الا في أضيق الحدود.
كما لم يحضر أدهم العشاء هذا المساء ، فمنذ أن وصلها إلى المنزل وتناول الغداء معهم ، خرج ولم يأت حتى الآن ، ولا تعرف شيئًا عن نادين أيضًا منذ ان عادت من الشركة اختفت بغرفتها ، ولم تظهر مجددا طوال اليوم.
دخلت الغرفة وتوجهت مباشرة إلى الحمام ، لتأخذ حمامًا طويلاً وتعيد النشاط لجسدها ، بعد ما عانته اليوم من توتر وإرهاق جسدي ونفسي.
جلست في حوض الاستحمام ، تغلق عينيها وتريح جسدها به ، اخترق عقلها لحظة اقتراب السيارة منها ، التي كانت على وشك الاصطدام بها ، كم شعرت بالخوف الشديد في ذلك الوقت و قلبها لا يزال ينبض بعنف عندما تتذكر هذا المشهد ، ف مؤكد إن فكرة اقتراب الموت منك هي لحظة صعبة للغاية.
تذكرت ايضا عناق أدهم لها ، و كم شعرت بالدفء والأمان بين ذراعيه.
بدأت تتحدث مع نفسها بغضب و يأس ، ودوامة الأفكار في رأسها لا تتوقف : ايه اللي انا بفكر فيه دا .. معقولة عشان حضني بس يتلخبط حالي كدا .. ازاي انا ممكن اكون اتعلقت به في الفترة البسيطة دي !! ازاي اصلا افكر فيه و هو مش بيثق في كلامي و لا بيصدقني ..!!! و انا ليه قلبي مابيطلش دق لما بفكر فيه او يكون قدامي !! مش عارفه ياربي ؟ بس لا من بعد ما جرح كرامتي الصبح انا مش هسكتلو بعد كدا .. بقي انا يكذبني و يصدق سكرتيرة مايعه زي دي …
فتحت عينيها وهزت رأسها بغضب من أفكارها الحمقاء ، لا ينبغي لها أبدًا أن تقع في حب شخص متعجرف ومستبد مثله ، رغم انها تعترف أنه احيانا يكون لطيفًا وحنونًا معها ، لكنها لا تفهم شخصيته الغامضة ، وهذا يثير سخطها بشدة.
★★★
أنهت حمامها ، ثم خرجت إلى غرفة تبديل الملابس وارتدت ثوب نوم أبيض طويل مكشوف الكتفين ، و اسدلت شعرها الناعم على كتفها بعد أن جففته ، ورشت القليل من العطر على رقبتها.
نظرت إلى نفسها في المرآة بإحباط.
هل حقا لا يراها جميلة ، حتى لو لم تفهم مشاعرها تجاهه الي الآن ، لكنها في النهاية أنثى تريد زوجها يراها فاتنة في عينيه ويمدحها أيضا ، حتى لو منعته من لمسها ، فهي تعلم أنه إذا أراد يمكنه ذلك ، فهل يعني ذلك أنه لا يرغب بها.
هل الي الان يراها ارملة اخيه فقط ، لكن كيف هي انتبهت الي عصبيته وقت ذكرها امامه اسم عمر و شعرت بغيرته ، وهي في قرارة قلبها تعترف بأنها تريده زوجًا لها.