مزيج العشق نورهان محسن ج٣
المتصل : …….
زين : اومال فين شريف ؟
المتصل : …….
زين بضجر : خلاص انا جاي .. يلا سلام
أنهي المكالمة ، ثم نظر إلى روان التي كانت تنظر إليها بفضول ، وهتف في إحباط : دي مكالمة من المستشفي في حادثة حصلت و المصابين كتير محتاجيني هناك دلوقتي
عضت شفتيها بحزن لأنه سيتركها ويذهب إلى العمل ، لكن كعادتها الصبورة ، ابتسمت بحنان قائلة بلطف : يبقي لازم تروح بسرعة دا شغلك و ربنا يقدرك علي علاجهم و انا هدعيلك خير ان شاء الله
ظل ينظر إليها بنظرات لم تخفي ندمه ، كيف استطاع جرح هذه الرقيقة ، فتصرفاتها معه جعلته يوبخ نفسه كل لحظة بشدة على قسوته تجاهها في بداية زواجهم.
امسك زين وجهها بين يديه ، و نظر في عينيها بعمق ، و عيناه كانتا تتألقان بحب ، و دقات قلبه تنبض بعنف ، تهتف برغبة قلبه في البقاء معها ، قائلاً بصوته الدافئ : انا بحمد ربنا علي وجودك في حياتي يا روان و بجد كل اللي انا عايزه دلوقتي ان ربنا يقدرني اعوضك عن اي وجع سببته ليكي بغبائي
قبلت باطن يديه التي يضعها على خدها قائلة برقة : انا مش عايزة حاجة غير انك تكون بخير و معايا يا زين ويلا بقي اتفضل روح شوف شغلك و ماتتأخرش عليا
زين بحنو : لازم نكلم كتير يا روان .. انا اسف الايام دي مش لاحق اخد راحتي معاكي.. بس اوعدك لما ارجع من مشوار مصر هتتغير كل حاجة
وضع قبلة عميقة على خدها ، يبث بها ما جزء بسيط مما يشعر به في قلبه لها قبل النهوض ، لتغيير ملابسه والذهاب إلى المستشفي.
تنهدت تنهيدة سعيدة بعد مغادرته ، لا تطلب من ربها أكثر من أن يشعر بحبها العميق له، وأن يحبها حتى لو نصف ما تحبه فقط.
أغلقت عينيها وذهبت إلى النوم وهي تبتسم بشكل مريح لأول مرة منذ وقت طويل.
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••••••★
نعود الي قصر البارون
قامت بتعديل ثوبها قبل الخروج من غرفة الملابس للنوم.
تفاجأت بوجوده في الغرفة امامها.
نظرت إليه بصدمة ، رأته جالسًا على حافة السرير عارياً لا شيء يغطي جسده سوى المنشفة فقط ، ولم يلاحظ أنها دخلت ، وواضح عليه الشرود.
تسارعت دقات قلبها وهي تتفحص جسده العضلي العاري أمامها بعيون واسعة ، وتعض شفتيها في حرج ، و تشتم تحت لسانها.
هل هذا وعدها لنفسها و هي بالداخل ؟
ها هي الآن تذوب بمجرد رؤيته هكذا ، و تتساءل في نفسها بإستغراب ، كيف لم تشعر بدخوله الي الغرفة؟