مزيج العشق نورهان محسن ج٣
صر علي أسنانه سخطًا من أسلوبها معه ، فهي اصبحت تشعل غضبه بسهوله ، ليتمتم : بطلي تريقة وخليني اتكلم
قام أدهم من مكانه ، مستقيما بطوله أمامها ، وأصبحت عضلات صدره تتألق بلمعة من الضوء الخافت للغرفة أمام عينيها ، واخذت هي تحسب فرق الطول بينهما.
هي ليست قصيرة ، ولكن عندما يقف بجانبها تشعر أن جسدها ضئيل أمام جسده العريض.
نفضت عنها هذه الأفكار ، وهي ترمش بعينيها و تعاتب نفسها على شرودها الكثير بتفاصيله ، واخذت تستمع إلى ما كان يقوله بأعين متسعة من الذهول.
ادهم ببرود : خروجك بدون اذني في وقت الشغل ايا كان السبب دا غلط يا كارمن
خطت نحوه خطوتين ، ووضعت يديها علي خصرها ، وأجابت عليه بانفعال ، بعد أن نجح بإشعال غضبها بإصراره على أنها كانت مخطئة : تاني .. تاني بتقول نفس الكلام .. هو كان ايه اللي حصل لما اتمشيت خطوتين و روحت اشوف صحبتي
اردفت بنبرة مفعمة بالغيرة لم تستطع إخفاءها من انفعال اعصابها ، وهي تقبض علي كفها بشدة : لا و في الاخر بتصدق كلام وحدة لابسه شبه الرقاصات زي اللي مخليها سكرتيرة مكتبك و تكذبني انا
تبخر غضب أدهم كله في هذه اللحظة عندما شعر بغيرتها عليه ، و غمره الفرح لذلك حاول بمكر استغلال توترها العصبي في هذا الوقت لصالحه.
اجاب ادهم بهدوء : مين قال اني بكذبك ..؟
كارمن بعبوس : مش دا كان كلامك الصبح !!
ادهم بنفى : لا مش عشان كدا..
ثم ابتسم بخبث مردفًا ببراءة مزيفة : و بعدين مالو لبس السكرتيرة ؟؟
تذكرت كارمن مظهرها المثير للإشمئزاز ، وهي تجعد حاجبيها قائلة بإمتعاض : مقرف و شكلها علي بعضه اصلا مستفز .. ازاي دي سكرتيرة مكتب محترم مش عارفه؟
اتسعت ابتسامته ، لتكشف صف اسنانه المتساوية و متناسقه بجاذبية ، قائلا بمكر : بالعكس دي كلها انوثة و فيها شوية امكانيات جامدة
فتحت فمها علي اخره ، و اتسعت عيناها بدهشة من كلماته الجريئة ، وازداد سخطها فهو يتغزل بإمرأة أمامها بكل وقاحة كأنها هواء لا وجود لها.
هتفت فيه كارمن بإنفعال شديد : انت قليل الادب .. ايه الكلام الوضيع اللي انت بتقوله دا؟
اقترب منها خطوة قائلا بصوته الرخيم يتخلله المكر على عكس طبقة صوتها العالية : و فيها ايه لما اعبر عن اللي شوفته .. انتي ايه اللي مضايقك ؟
اجابت بغيظ : و انا هضايق ليه انت حر..
