جوزة بدل بقلم سعاد محمد سلامة ج 6

رد حازم بتهكم:ولما راجعتي نفسك إكتشفتى إنك بتحبى عمار فجأه،سهر أنتى مش بتحبى عمار،كل هدفك أنى أبعد عنك بس أنا مش هيأس ومتأكد هيجى اليوم وتعرفى إن محدش حبك قدى و….

قاطعته سهر قائله: موهوم يا حازم،وبقولك فوق من وهمك،وعلشان تفوق أكتر انا بقطع حتى صداقتى معاك.

قالت سهر هذا ونهضت من مكانها وغادرت مُسرعه.

عاد حازم من تذكرهُ على قول مياده:
حازم روحت فين بكلمك مش بترد عليا.

إنتبه حازم لها قائلاً: آسف بس شردت شويه.

تبسمت مياده بدلال:اللى واخد عقلك،كنت بقولك الجو النهارده كان كويس بس بعد الضهر قلب،وشكلها كده ناويه تمطر،لو الجو كان فضل حلو زى الصبح كنا ركبنا مركب فى النيل.

رسم حازم بسمه رياء قائلاً:مره تانيه،بس قولتيلى إنتى خلصتى محاضراتك النهارده.

ردت مياده:لأ كان فيه محاضره تانيه،،بس مش مهم أحضرها إنت اهم منها،كده كده،اللى الدكتور هيقوله فى المحاضره موجود فى الكتاب،وكمان هاخد ريكوردر المحاضره من زميلى،إنت عارف البنات بيغيروا من بعض ومش بيساعدوا بعض علشان كده سهل أطلب من ولد طلب وينفذه ليا .

نظر حازم ل مياده قارن عقلهُ بينها وبين سهر المقارنه محسومه،سهر بها كل المزايا،
متدينه،تضع حدود لها فى التعامل مع من حولها،ليست كتلك الطائشه،التى تفكر أن التحرر هو بالتبرج الشكلى والعقلى،التبرج الشكلى بتلك خُصلات شعرها التى تظهر من الحجاب،والمكياج الواضح على وجهها،والتبرج العقلى بالتباهى بصداقة الشباب،و الجلوس مع أحدهم بمفردها،دون مراعاة إنها فقط زماله.

نظر حازم الى وجه مياده المنسجمه معه بالحديث براحه وسهوله،ليتملك منه شيطانه،إذا كانت سهر أختارت البُعد عنه،فهو سيقترب منها،أكثر،عن طريق إبنة عمها،ولن ينتظر لوقت طويل.
…..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عصراً
فجأه تغير الطقس،لتهب أولى عواصف الشتاء المُمطره
بالبلده
بمجرد ان نزلت سهر من سيارة الاجره،سارت بعض الخطوات،لتبدأ الأمطار فى الهطول،وكأنها كانت تنتظر سيرها،بالطريق،

سارعت سهر بسيرها،تحت شُرفات المنازل

كعادتها كادت سهر قدم أن تنزلق،لولا إمساك أحدهم بيدها.

رفعت وجهها تنظر أمامها،لمن يُمسك بيدها،
وقفت صامته تنظر له،لا تشعر،بالأمطار التى تهطل على وجهها،تشعر فقط بدفئ يدهُ،نطقت برجفه،لا تعرف إن كان سببها برودة الطقس،أم من من يُمسك يدها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *