جوزة بدل بقلم سعاد محمد سلامة ج 6
نظر علاء ل عاليه مُعجباً برجاحة عقلها وقال بمغزى:
القلب وقت ما بيختار كل شئ بيتنحى،حتى العقل مش بيشوف غير الى قلبهُ شايفه،حتى لو كان مستحيل،يوصلُه،وهنا بيظهر مين قد التحدى.
…..ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بكافتريا قريبه من الجامعه
تلفتت مياده حولها،توزع عيناها بالمكان.
لفت إنتباه حازم تلفتها حولها،وقال:فى أيه بتتلفتى حوالين المكان كده ليه؟
ردت مياده:بصراحه أول مره أقعد فى كافيتريا مع حد،حتى أول مره أقعد فى كافيتريا أصلاً.
تبسم حازم قائلاً: ً عادى جداً بكره تتعودى،تقعدى مع زميلاتك وزمايلك.
تبسمت مياده قائله: أنا كان نفسى أدخل الجامعه علشان أحس بحريه،الجامعه فيها حريه عن المدرسه،حتى لو مفيش حضور فى المدرسه ،بس برضوا فى تقييد للبنت،الجامعه حريه اكتر مع إنى كنت بستغرب على سهر بنت عمى لما كنت أسألها عن زمايلها الولاد،كانت تقولى هى مش مُختلطه معاهم قوى لا هما ولا زميلاتها البنات هى صديقه واحده والباقى زملاء عادين،وأهو بسبب عدم إختلاطها مع اللى حواليها معرفتش تتعامل مع أهل البيت الى كانت متجوزه فيه،مش المثل بيقول الى يعيش مع الناس يتعلم أكتر.
إعتدل حازم فى مقعده قائلاً:قصدك أيه بمعرفتش تتعامل مع أهل البيت الى كانت متجوزه فيه!
ردت مياده ببساطه:كانت بتتعمد تعمل معاهم مشاكل كتير،ومع الوقت المشاكل دى أدت للطلاق.
تعجب حازم قائلاً:هى سهر إطلقت!
ردت مياده:أيوا إطلقت من كذا شهر،دى حتى عدتها خلصت من مده صغيره،هى الجوازه من الأول كانت غلط،هى طمعت فى عمار زايد،هو مكنش متقدملها من البدايه بس هى الى لفتت نظرهُ ليها،بأدعائها الرفض قدامه.
تعجب حازم قائلاً:يعنى سهر كانت رافضه عمار،طب ليه إتجوزته من البدايه!
ردت مياده:لأ مكنتش رفضاه دى كانت بتدلع قدامه علشان تلفت نظرهُ هو كان جاى علشانى،وهى طبعها كده تحب تلعب،وأهى مقدرتش تلعب على عمار،بس مع ذالك ووصلت للى كانت عاوزاه،شوية أموال،أخدتهم منه،بس فى رأيي هى اللى خسرت،مش كل حاجه الفلوس.
تعجب حازم من حديث مياده عن سهر،بهذا الشكل أمامهُ،سهر لم تكن بتلك الصفه،هى ليست طامعه لأكثر من مره رفضت منه دفع ثمن كوب من القهوه تناولته،حتى أنها لم تحدُث أبداً،والعجب الاكبر كان من تلك الفتاه التى تجلس أمامهُ،فأى نوع من البنات هى،لم يتعرف عليها سوا من أيام قليله،ومعرفه سطحيه،واليوم كان ثانى لقاء لهم وجلست معه ،حقاً بمكان مفتوح وعام لكن وحدهما،فسهر لم تفعلها أبداً،كانت دائمًا صفيه ثالثهم،وكانت مرات تعد على أصابع اليد الواحده،لا تتعدى ذالك،كانت معظم جلساتهم بفناء الجامعه،كما أنها تحدثت عن أمور عائليه، سهر لم تتحدث سابقاً أمامه عن أى أمور عائليه تخصها،كان يكتشف عنها بعض الامور،بالصدفه،حتى انه تعرف على أخيها بالصدفه، تلك الفتاه ربما إبنة عم سهر،لكن بوضوح يبدوا الفرق بينهم،لكن لا تهمه تلك الفتاه فالفرحه التى بقلبه كافيه،سهر تحررت من ذالك المقيت زوجها،عاد الطريق أمامهُ مفتوح مره أخرى،لن يدعها تضيع من يدهُ ثانياً
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالعوده للفيوم
نظرت سهر لوجه عمار،مرسوم عليه الخوف،إبتلعت ريقها قائله:
مش تعبان يبقى حربايه