جوزة بدل بقلم سعاد محمد سلامة ج 6
وضع عمار، تلك سله الصغيره ، أمام سهر قائلاً: أهى اللى لقيتها ، بس ده عيش وجبنه، وكام طمطمايه وخيار، وفى إزازة ميه نصها، حتى سُخنه شويه.
تبسمت سهر قائله: ناقص الحلاوه، علشان نبقى زى زيارة الى فى السجن، بس السجن هنا مفتوح فى الهواء الطلق، أو بالاصح تحت الشمس، الطقس هنا غريب قوى، رغم إننا خلاص داخلين عالشتا، بس فيه حراره صحيح مش قويه زى الصيف، بس بالنسبه لجو المنصوره يعتبر حار.
رد عمار: الطقس هنا له طبيعته الخاصه، وبعدين مش بتقولى جعانه، ليه بقى بتتريقى عالأكل اللى أنا لقيته هنا فى المكان.
تبسمت سهر قائله: لأ الحمد لله إنك لقيت حاجه ناكلها أهو تسد جوع والسلام أحسن من أكل الرومان، بس مش غريبه أن العمال، يكونوا جايبين أكلهم فى سله نضيفه زى، دى، دى تشبه الانش بوكس، بس دى كبيره شويه، وكمان دى إزازة ميه معدنيه، نضيفه.
تنهد عمار قائلاً:هتاكلى ولا هتفضلى تسألى.
ردت سهر:لأ هاكل أنا جعانه.
فتح عمار تلك السله الصغيره ووضعها أمام ،سهر وامسك بعض الطعام يُقربه من فم سهر.
نظرت له قائله:أكل نفسك أنا مش طفله وكمان عندى إيدين بعرف أكل بهم كويس .
تبسم عمار،وعاد اللقمه لفمه،وبدأ يمضُغها،ويتناول الطعام مع سهر،
الى أن قالت سهر:
الحمد لله شبعت،هو العصر مش قرب على الأدان،هما العمال هيرجعوا يكملوا شغلهم أمتى.
تنهد عمار قائلاً:معرفش،غير إن ممكن يكونوا هيكملوا قطف الرومان اللى فى الناحيه التانيه.
قالت سهر بشهقه:أيه يعنى أيه،طب والرومان الى هنا.
رد عمار ببساطه: أكيد هيكملوا قطفه بكره.
شهقت سهر قائله:نعم وأحنا هنفضل هنا لحد بكره،وبتقول المكان مفيش فيه شبكة تليفون كمان،لأ أنا مقدرش أبات هنا وسط الشجر أخاف.
تبسم عمار يقول:وتخافى من أيه مش المزرعه قبل كده قولتى إنها عجباكى وتتمنى تعيشى هنا.
ردت سهر:أه عجبانى،بس مش اعيش وسط أحراش الشجر،مفكرنى طرزان ولا إيه.
تبسم عمار يقول بمعاكسه:وهو طرزان كان حلو ووشه أحمر من الشمس كده،وبقى شبه التفاحه،فاكره التفاح اللى كنتى بتقطفيه،وإحنا هنا المره الى فاتت،ياريتنا كنا توهنا بين شجر التفاح،على الأقل كنت قريبه منى مش زي دلوقتي،قريبه وبعيده فى نفس الوقت..
خجلت سهر من عمار وأخفضت وجهها بصمت وإصطبغ وجهها بأحمرار اكثر،ثم قالت:إزاى هنرجع واضح إن العمال مش هيرجعوا للناحيه دى تانى النهارده.
