جوزة بدل بقلم سعاد محمد سلامة ج 6
كانت مياده تجلس مُنكبه على أحد كتبها الدراسيه،تذاكر بتمعن.
دخلت عليها ،دون أن تطرق باب الغرفه،نظرت لجلوس مياده قائله بسخريه:
غريبه بتذاكري،بقالك مده كده متغيره،لأ وكمان بقيتى بتذاكري،مش عارفه ليه من وقت ما فسختى خطوبتك من المخسوف حازم،وإنتى إتغيرتى كتير،،وكمان معظم وقتك بتقضيه فى مذاكره،وقراية كتب الجامعه.
ردت مياده باستهجان:ناسيه أنى بمتحن ومن الطبيعي إنى أذاكر علشان أنجح،ولا ميهمكيش إن أنجح،طبعاً،ما كل إهتمامك كان مُنصب على ديك البرابر بتاعك،سى وائل اللى خرج من تحت طوعك،وهجر شقته اللى كانت هنا،وراح يعيش فى الشقه اللى فوق المعرض اللى بناها له حماه،من يوم ما سابلك البيت،وإنتى يا عينى متنكده،ومش لاقيه حد تطلعى فيه غيظك،وحر,قة قلبك،ومش مبطله مراقبه ل سهر.
نظرت لها هيام وقالت بتهجم:ومن أمتى سهر كانت على قلبك،طول الوقت كنتى بتحضى منها،بس من يوم ما فسختى خطوبتك من سى حازم وإتغيرتى فجأه.
رغم شعور مياده بغصه،لكن قالت:أنا بحمد ربنا إنى فوقت قبل فوات الأوان وبتمنى أنتى كمان يا ماما تفوقى،وفكرى،إن ربنا بيرد السلف،أنا كنت بشوفك عاوزه تبعدينا إحنا وبابا عن تيتا آمنه،وعمرك ما شكرتيها على مساعده قدمتها لك،جت غدير مرات إبنك نفس النمط وأسوأ،بحس إنك بتشحتى من وائل إنه يسأل عليكى،إفتكرى إن كل شئ سلف ودين.
نظرت هيام بسخط وغادرت الغرفه بضيق.
رفرت مياده نفسها،وهزت رأسها بقلة حيله،وتذكرت،رحمة الله بها،لو الأنذار الذى أرسلهُ لها بالوقت المناسب،لكانت إرتكبت إثم كبير،ووقعت فى الخطيئه التى لم تكن تعرف نتائجها،تذكرت بعين دامعه ذالك اليوم.
فلاشــــــــــــــــــــــــ باك*
للحظه تحكم الشيطان بعقل كل من مياده وحازم،إندمجا بالقبُولات المُحرمه،شعر حازم،پأنامل يد مياده تتوغل من بين أزرار قميصه،الى صدره،لكن غضب من السماء
إشتد،بعاصفه قويه،فتحت أبواب الشقه الغير مُحكمه،فأصدرت صرير قوى،أعقبه،رياح قويه الى داخل الشقه.
فافت مياده،وعادت للخلف خطوات بعيداً عن حازم،الذى إبتعد هو الآخر خطوات،وقفت مياده ترتعش،دون إراده منها نزلت دموعها،لا تعرف سبب تلك الدموع أهى دموع ندم،أم بسبب إندفاع الهواء الى عينيها،أخفضت رأسها تخجل ان تنظر الى حازم،
كذالك حازم،شعر بنيران مُلهبه بصدره،كيف تحكم به شيطانه،وفكر،بالأنتقام،هذا الانتقام،كاد أن يقوده لخطيئه ليس لها غفران،رفع وجهه ونظر الى مياده التى ترتعش،وتضع يديها حول كتفيها كانها تستمد منهم الدفى كما أنها تبكى،أهتز كيانه،وحاول التحدث أكثر من مره،الى ان خرج صوته وقال:
مياده إحنا مش هينفع نكمل مع بعض،لازم نفسخ خطوبتنا دى.
